اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وَلاَ ضرَارَ" (١)؛ ولأنه نوع من الغبن في الأثمان، فجاز أن يتعلق به الخيار أصله تلقي الركبان.
قال الشيخ -﵀-: أما قول النبي - ﷺ -: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لاَ خِلاَبَةَ"، فإنه حجة لمن قال الغبن ماض ولا قيام فيه؛ لأن النبي - ﷺ - مضى بياعاته التي كانت تقدمت قبل، ولم يجعل له قياما إلا أن يشترط في المستقبل، وكذلك قوله - ﷺ -: "لاَ يَبعْ حَاضرٌ لِبَادٍ" (٢). وقال -في كتاب مسلم-: "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ" (٣). فهي أن يبيع له سمسار؛ لأن ذلك يمنع مغابنة الجالب؛ لأن السمسار يعلم سعرها، وكيف السوق من الغلاء والرخص، والجالب لا يعلم ذلك.
وأما نهيه - ﷺ - عن تلقي الركبان (٤)، فإن حمل على أنهم الذين يأتون من البوادي، عاد الجواب إلى ما تقدم، إنهم لا يتلقون (٥) لحق أهل السوق؛ لأن في ذلك فسادا على من جلس ولم يتلق فلا يتلقون لهذا، فإذا بلغوا السوق باعوا لأنفسهم، وإن حمل على أنهم التجار الذين يقدمون بالبز وأشباه ذلك، وإن النهي محتمل، هل ذلك لحق أهل السوق، فإذا بلغ باع بنفسه أو لحقه؟ وأن لا يغبن وإذا احتمل الوجهين لم تقم به حجة.
_________
(١) سبق تخريجه، ص: ١٣٧٠.
(٢) سبق تخريجه، ص: ٤٢٧٤.
(٣) أخرجه مسلم: ٣/ ١١٥٧، في باب تحريم بيع الحاضر للبادي، من كتاب البيوع، برقم (١٥٢٢).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري،: ٢/ ٧٥٨، في باب النهي عن تلقي الركبان، من كتاب البيوع، برقم (٢٠٥٤)، ومسلم: ٣/ ١١٥٤ في باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، من كتاب البيوع، برقم (١٥١٥).
(٥) في (ف) و(ق ٤): (يلقون).
4581
المجلد
العرض
67%
الصفحة
4581
(تسللي: 4596)