اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
لقلة خلقها (١) فلا شيء على الزوج، وإن جاء الأمر مِنْ قِبَلِهِ لا من قبلها، ولم تعلم هي حاله قبل (٢) أن يصيبها، فذلك عليه، وإن كان يرى (٣) أن ذلك مما يخاف عليها- كان كعمد لا قصاص فيه، فيختلف هل تكون الدية في ماله أو على العاقلة؟ وإلا كان خطأ تحمله العاقلة إذا علم أنها ماتت منه، ولا قسامة في ذلك إذا ماتت بفور ذلك، وإن كانا جميعًا يعلمان أنه يتوقع منه خوف أو يجهلان ذلك جميعًا- كانا شريكين في القتل، فينبغي أن يسقط عنه نصف الدية، وإن كانت صغيرة السن كانت عليه الدية؛ لأن رضاها كَلَا رضا.
وقال ابن القاسم في الذي يأتي امرأته فيفضيها: عليه ما شانها، فإن بلغ ثلث الدية كان على العاقلة، وإن كان دون ذلك (٤) كان في ماله، وقد جعل بعض الفقهاء في ذلك ثلث الدية على العاقلة (٥) وجعلوا ذلك بمنزلة الجائفة (٦).
وقال سحنون: لا شيء عليه (٧)، وقال ابن القاسم أيضًا: إذا بلغ بها الحدث حتى يفيض بمذهبها (٨) وبولها حتى لا ينتفع بها فأرى عليه الدية
_________
(١) في (ق ٦): (في خلقها).
(٢) في (ف): (من قبل).
(٣) في (ق ٦): (مما يرى).
(٤) قوله: (عليه ما شانها. . . وإن كان دون ذلك) ساقط من (ف).
(٥) قوله: (على العاقلة). زيادة من (ق ٦).
(٦) انظر: المدونة: ٤/ ٥١٧.
(٧) ما وقفت عليه من قول سحنون هو قوله: وأنا أرى في ذلك الاجتهاد. انظر: المدونة: ٤/ ٥١٧.
(٨) قال الكسائي: يقالُ لَموضع الغائطِ: الخَلاءُ، والمَذْهَبُ، والمَرْفَقُ، والمِرْحاضُ. انظر: لسان العرب: ١/ ٣٩٣.
6222
المجلد
العرض
91%
الصفحة
6222
(تسللي: 6200)