اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قلت: البيان قد يكون بالتصريح وقد يكون بالدلالة بأن يجامع امرأة منهن أو يطلقها أو يظاهر منها فيكون هذا إقرارًا منه، بأنها ومن معها الأولى، لأن ما باشره من التصرفات يختص بالنكاح الصحيح فيحمل أمره على ما يحل لا على ما لا يحل فذكر نوعي البيان الصريح والدلالة، والمراد من البيان الصريح منه.
فإن قلت: لما لم ينحصر البيان دلالة في الوطء فلما ذا خصه؟ قلت: لأن أمور المسلمين محمولة على السداد والصلاح مهما أمكن. و"الأصل في الطلاق الحظر حتى قيل ما خُلِقَ مُبَاحٌ، أحب من النكاح وأبغض من الطلاق والظهار منكر من القول وزور بالنص، ووطء المنكوحة مباح حتى قالوا: يؤجر في إتيانه أهله، و "الأصل في أوضاع المسائل وضعها على ما يحل شرعًا" فلهذا خصه.
فإن قلت: قد ذكرت في صورة المسألة ولا يدري كيف تزوجهن فهل في البيت دلالة عليه؟

قلت: نعم. فإن البيان إنما يكون عند الجهالة.
قوله تعيينا" جاز أن يكون حالا من ضمير الفاعل أو المفعول أو من كلمة "من" أي لمن أفردها معينة أو معينًا، فإن الأفراد قد يكون في غير المعين كما في قوله: أحدكما حر. وجمعا حال من المرأتين أي جميعًا أو مجموعين أو من جعلا أو يكون مفعول جعلا أي جمعا من السهام وعلى هذا يكون ثمانيا بدلا منه أو صفة له، وثمانيا وتسعا على تأويل القطعة، لأن كل سهم قطعة. والأصل في هذه المسألة أن الحر المسلم لا يجوز له أن يتزوج بأكثر من الأربع لقوله تعالى وَرُبَاعَ، [النساء: (3) / (4)] والسكوت في موضع الحاجة إلى البيان بيان، وأصل آخر يختص لأبي حنيفة رضي الله عنه، وهو أن التساوي في علة الاستحقاق يوجب التساوي في الاستحقاق، لأن الحكم يثبت بقدر علته.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 720