المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
وقالا:" يرجع بنصف ما قبضت وهو ربع الصداق، والمسألة على وجوه: أما إن كان المهر عينًا كالعروض والعبيد فوهبت الكل أو النصف قبل القبض أو بعده لم يرجع عليها بشيء، لأنه وصل إليه عين المستحق بالطلاق قبل الدخول، وهو براءة ذمته عن نصف المهر، وأما إن كان دينا كالدراهم والدنانير فإن وهبت الكل قبل القبض فكذلك عندنا، وعند زفر رحمه الله يرجع عليها بالنصف، وأما إذا قبضت كله ثم وهبت له كله أو بعضه يرجع عليها بنصف المقبوض، لأنه لم يصل إليه عين حقه، لأنها
لا يتعين في العقود فصار كهبة مال آخر، ولو قبضت نصفه ووهبت له الباقي أو وهبت له النصف المقبوض أو لم تهب فعنده لا يرجع عليها بشيء إلا إذا وهبت أقل من النصف بأن كان المهر ألفًا وقبضت ستمائة ووهبت الباقي ثم طلقها قبل الدخول يرجع عليها إلى تمام النصف، وهو مائة عنده، وعندهما بنصف ما قبضت وهو ثلاثمائة. وإن قبضت أقل من النصف بأن قبضت مائتي درهم ووهبت الباقي فعنده لا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء، وعندهما يرجع عليها بمائة نصف المقبوض ثم يحتمل أن تكون صورة المسألة ما ذكرنا أولا، وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون المراد به أنها وهبت النصف الدين والنصف المقبوض ولا يفترق الحكم في الصورتين على ما حكينا من شروح الجامع الصغير.
ومعنى البيت لو وهبت نصفاً دينا من الصداق للزوج مع الباقي المقبوض. وفائدة القيود تعرف بما ذكرنا من الفصول.
"ما قضت شيئًا أي ما سلمت."
وقالا: نصف ما قد قبضت أي سلمت نصفه. والأصل فيه أن اختلاف السبب لا يعتبر عند سلامته ما هو المقصود، وحق الزوج في الطلاق قبل الدخول أن يبرأ عن النصف وقد وجد وهما اعتبرا البعض بالكل.
ذُو رِدَّة " بِدَارِ حَرْبٍ يَلْحَقُ فَقَدْ لَغَا طَلَاقُهُ الْمُعَلَّقُ
لا يتعين في العقود فصار كهبة مال آخر، ولو قبضت نصفه ووهبت له الباقي أو وهبت له النصف المقبوض أو لم تهب فعنده لا يرجع عليها بشيء إلا إذا وهبت أقل من النصف بأن كان المهر ألفًا وقبضت ستمائة ووهبت الباقي ثم طلقها قبل الدخول يرجع عليها إلى تمام النصف، وهو مائة عنده، وعندهما بنصف ما قبضت وهو ثلاثمائة. وإن قبضت أقل من النصف بأن قبضت مائتي درهم ووهبت الباقي فعنده لا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء، وعندهما يرجع عليها بمائة نصف المقبوض ثم يحتمل أن تكون صورة المسألة ما ذكرنا أولا، وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون المراد به أنها وهبت النصف الدين والنصف المقبوض ولا يفترق الحكم في الصورتين على ما حكينا من شروح الجامع الصغير.
ومعنى البيت لو وهبت نصفاً دينا من الصداق للزوج مع الباقي المقبوض. وفائدة القيود تعرف بما ذكرنا من الفصول.
"ما قضت شيئًا أي ما سلمت."
وقالا: نصف ما قد قبضت أي سلمت نصفه. والأصل فيه أن اختلاف السبب لا يعتبر عند سلامته ما هو المقصود، وحق الزوج في الطلاق قبل الدخول أن يبرأ عن النصف وقد وجد وهما اعتبرا البعض بالكل.
ذُو رِدَّة " بِدَارِ حَرْبٍ يَلْحَقُ فَقَدْ لَغَا طَلَاقُهُ الْمُعَلَّقُ