اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

قال: أنت طالق قبل شهر رمضان بشهر يقع الطلاق في أول شعبان اتفاقا. وفائدة الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رضي الله عنهم تظهر في اعتبار العدة، فعنده تعتبر العدة من أول الشهر، ولو كان وطئها في الشهر يصير مراجعا لو كان الطلاق رجعيا ولو كان ثلاثا وقد وطئها في الشهر غَرِمَ العُقْرَ، وعندهما تعتبر العدة في الحال ولا يصير مراجعا ولا يلزمه العُقرُ، وقيل: تعتبر العدة من وقت الموت اتفاقا احتياطا، وكذا إذا طلقها بائنا أو ثلاثا وخالعها في خلال الشهر ثم مات فلان لتمام الشهر، وهي في العدة يقع الثلاث أو البائن، ويبطل الخلع ويرد الزوج بدل الخلع إلى المرأة عنده لظهور بطلان الخلع باستناد البائن أو الثلاث إلى أول الشهر، وعندهما يقع الثلاث أو البائن ولا يبطل الخلع ويصير مع الخلع ثلاثا، وإذا مات فلان بعد العدة بأن وضعت حملها أو لم يكن مدخولا بها ولم تجب العدة لا يقع الثلاث لعدم المحل، والاستناد يثبت للحال ثم يسنتد، كذا في الجامع الكبير والأسرار.
قوله مستند لا مقتصر " أي الحكم يثبت بطريق الاستناد لا بطريق الاقتصار، كما هو قولهما. والأصل فيه أن الحكم تارة يثبت بطريق الاستناد وطورا بطريق الاقتصار ومرة بطريق التبين وأخرى بالانقلاب، وقد بينت نظائرها في فوائد النافع في باب المسح على الخفين، وفي هذه الصورة الحكم ثابت عنده بطريق الاستناد

عند البعض، وعند البعض بطريق التبين والصحيح هو الأول، كذا اختاره فخر الإسلام في الجامع الكبير.
قوله "فلم ترث" إلى آخره.
إذا قال لها: أنت طالق قبل موتي أو قبل موتك بشهر عندهما لا يقع شيء وترث منه، لأنه لو وقع وقع بعد الموت مقتصرا ولا يمكن ذلك، لأن ملك النكاح ينتهي بالموت فبطل كقوله: إن مت فأنت طالق، وعنده يقع مستندًا حتى إذا كان صحيحا في ذلك الوقت لا ترث منه، وعليها العدة بثلاث حيض، كذا في المبسوط وغيره.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 720