المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
والأصل فيه " أن الواو لمطلق العطف بإجماع بيننا، ولا يقتضي القران والترتيب لكن الخلاف فيه بناء على أن ذكر الطلقتين أو الطلقات متعاقبة بحرف الواو بعد ذكر الشرط ما موجبة عنده موجبة الافتراق، لأن الأول اتصل بالشرط بلا واسطة، والثاني بواسطة فينزل كما علق، وعندهما موجبة الاجتماع فلا تتغير بالواو
لأن الترتيب حصل في التكلم لا في صيرورته طلاقا، وذا لا يوجب الترتيب في الوجود كما إذا تعلق بشروط يتخللها أزمنة كثيرة، وكما إذا قدم الجزاء.
وَأَنْتِ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الْمُبْتَدَا لَا الْمُنْتَهَى كَذَاكَ فِي إِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ وَيُدْخِلَانِ فِيهِمَا الْحَدَّيْنِ وأنتِ ما بين" إلى آخره.
أي إذا قال: أنت طالق ما بين واحدة إلى ثلاث أو من واحدة إلى ثلاث يقع تطليقتان عنده، وعندهما يقع الثلاث، وكذا إذا قال: عليَّ من درهم إلى عشرة عندهما يلزمه عشرة، وعنده تسعة.
فإن قلت: إن قوله كذا" كناية عن العدد، و "ذا يتناول ما ذكرت، وما إذا قال: من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين، وما إذا قال: من واحدة إلى واحدة، فلم خصصت هذه الصورة؟
قلت: لأنه إذا قال: من واحدة إلى ثنتين يقع واحدة عنده، وعندهما يقع ثنتان، وإذا قال: من واحدة إلى واحدة يقع واحدة عندهم في الأصح فلا يدخل الغايتان في هاتين الصورتين عندهما، وهو قد أدخل الغايتين في البيت.
فإن قلت: هل في البيت إشارة إلى التخصيص؟
قلت: نعم عرف ذلك بقوله: وَأَنْتِ مَا بَيْن كَذَا إِلَى كَذَا". فإن قلت: لما عرف مذهبهما بقوله "لا المنتهى" فأي فائدة في قوله ويدخلان فيهما الحدين؟ قلت: لم يعرف به لاحتمال أن مذهبهما أن يدخل فيه المنتهى لا المبتدأ".
لأن الترتيب حصل في التكلم لا في صيرورته طلاقا، وذا لا يوجب الترتيب في الوجود كما إذا تعلق بشروط يتخللها أزمنة كثيرة، وكما إذا قدم الجزاء.
وَأَنْتِ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الْمُبْتَدَا لَا الْمُنْتَهَى كَذَاكَ فِي إِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ وَيُدْخِلَانِ فِيهِمَا الْحَدَّيْنِ وأنتِ ما بين" إلى آخره.
أي إذا قال: أنت طالق ما بين واحدة إلى ثلاث أو من واحدة إلى ثلاث يقع تطليقتان عنده، وعندهما يقع الثلاث، وكذا إذا قال: عليَّ من درهم إلى عشرة عندهما يلزمه عشرة، وعنده تسعة.
فإن قلت: إن قوله كذا" كناية عن العدد، و "ذا يتناول ما ذكرت، وما إذا قال: من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين، وما إذا قال: من واحدة إلى واحدة، فلم خصصت هذه الصورة؟
قلت: لأنه إذا قال: من واحدة إلى ثنتين يقع واحدة عنده، وعندهما يقع ثنتان، وإذا قال: من واحدة إلى واحدة يقع واحدة عندهم في الأصح فلا يدخل الغايتان في هاتين الصورتين عندهما، وهو قد أدخل الغايتين في البيت.
فإن قلت: هل في البيت إشارة إلى التخصيص؟
قلت: نعم عرف ذلك بقوله: وَأَنْتِ مَا بَيْن كَذَا إِلَى كَذَا". فإن قلت: لما عرف مذهبهما بقوله "لا المنتهى" فأي فائدة في قوله ويدخلان فيهما الحدين؟ قلت: لم يعرف به لاحتمال أن مذهبهما أن يدخل فيه المنتهى لا المبتدأ".