اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

" فهي تستحق الأدنى أي من الميراث، ومما أقر به في صورة الإقرار، وفي صورة الوصية لها الأقل من الميراث والموصى به والأصل فيه أن قول المتهم مردود بالحديث ولا تهمة في الأقل"، وقالا: إنه أقر على نفسه ولا تهمة فيه، قال الله عز وجل بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: (14) / (75)] أي شاهدة.
لَوْ طَلَبَتْ طَلْقَاتِهَا عَلَى كَذَا فَأَوْقَع الْوَاحِدَ فَالْمَالُ لَغَى كَذَاكَ إِيقَاعُ الثَّلَاثِ وَهْيَ قَدْ قَابَلَتِ الْمَالَ بِفَرْدٍ لَا الْعَدَدْ وَإِنْ يَجِبْهَا بِثَلَاثٍ وَذَكَرَ عَلَى كَذَا فَبِالْقَبُولِ يُعْتَبَرْ وَعَكْسُهُ أَنَّ بَدَاءَ الزَّوْجِ بِهَا تَطْلُقُ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ رِضًا.
لو طلبت أي الزوجة من الزوج عرف ذلك بسياق البيت.
فالمال لغى" أي لا يلزمها شيء من المال ويقع واحدة رجعية، وعندهما يقع تطليقة بائنة بثلث الألف.
فإن قلت: لا دلالة في البيت على نفس الوقوع فكيف على الوقوع الموصوف؟
قلت: الدلالة على الوقوع ظاهرة، إذ الإيقاع صدر من الأهل مضافًا إلى المحل، وأما كونه رجعيًا فلأنه الأصل، والبينونة تثبت بعارض لزوم المال أو غيره ولم يوجد.
فإن قلت: هل في البيت دلالة على مذهبهما؟

قلت: نعم فقد عرف أن المال ليس بملغى عندهما، ولا يجوز أن يجب كل المال، لأنها لم تقابل الكل بالواحدة، وقد صح إيقاع الواحدة لما ذكرنا فيجب ثلث الألف ضرورة.
وقيد بقوله "على كذا، إذ لو كان ذلك بكلمة الباء يجب ثلث الألف اتفاقا. والأصل فيه أن أجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض اتفاقا، وأجزاء الشرط لا ينقسم اتفاقا". وكلمة "على" تجيء للمعاوضة اتفاقا إذا استعملت في البيع والإجارة، وإذا استعملت في الطلاق كانت بمعنى الشرط عنده خلافًا لهما، وتمامه في المستصفى. كذاك إيقاع الثلاث إلى آخره.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 720