المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
وليس في جواب طلقني" قالت امرأته: طلقني ولك ألف فقال: طلقتك أو أنت طالق فلا شيء له، وقالا: له الألف والجواب غير مذكور، وهو ما ذكرنا من قوله: طلقتك أو أنت طالق. قوله "إذ في ذاك شك" تعليل، لأن هذا الكلام يحتمل المعاوضة كما قالا: إذ الواو تستعار للباء، كما استعير له في باب القسم، وحال الخلع حال المعاوضة ويحتمل الإخبار بأن للزوج ألف درهم، فلا يلزم المال بالشك. والأصل في الجمل الاستقلال فلا يرتبط بما قبله إلا عند الضرورة كما في البيع ولا ضرورة هنا. وَجَائِزٌ فِي الخُلْعِ مِنْ جَانِبِهَا شَرْطُ الخِيَارِ وَبِرِضَا صَاحِبِهَا قيد بقوله "من جانبها، لأنه إذا خالعها على ألف على أن الزوج بالخيار ثلاثة أيام
فقبلت وقع الطلاق، والخيار باطل والمال واجب بالإجماع، لأنه إثبات حق النقض، والطلاق لا يحتمل ذلك، والخلاف فيما إذا شرط الخيار للمرأة بأن اختلعت بألف على أنَّها بالخيار ثلاثة أيام فقبلت صح شرط الخيار عنده، فإن ردَّت الخلع في الثلاث بطل الخلع فلا يقع الطلاق، وإن اختارت فالطلاق واقع والمال لازم، وفي قولهما: الخيار باطل في الوجهين، والطلاق واقع في الحال والمال لازم. والأصل فيه أن الخلع في جانبها كالبيع حتى يصح رجوعها ولا يتوقف على ما وراء المجلس فيصح اشتراط الخيار فيه، وفي جانبه يمين حتى لا يصح رجوعه ويتوقف على ما وراء المجلس ولا خيار في الأيمان، وإنَّما افترق الجانبان في هذه الأحكام، لأن الطلاق إنَّما يثبت بإثبات الزوج والمال إنَّما يجب بإيجابها فاعتبر التصرف في حق الزوج إيجاب طلاق معلق بقبول المال واعتبرت أحكام التعليق في جانبه والذي يختص بجانب المرأة المال فاعتبر أحكام المعاوضات في حقها، كذا في الزيادات وغيره.
فقبلت وقع الطلاق، والخيار باطل والمال واجب بالإجماع، لأنه إثبات حق النقض، والطلاق لا يحتمل ذلك، والخلاف فيما إذا شرط الخيار للمرأة بأن اختلعت بألف على أنَّها بالخيار ثلاثة أيام فقبلت صح شرط الخيار عنده، فإن ردَّت الخلع في الثلاث بطل الخلع فلا يقع الطلاق، وإن اختارت فالطلاق واقع والمال لازم، وفي قولهما: الخيار باطل في الوجهين، والطلاق واقع في الحال والمال لازم. والأصل فيه أن الخلع في جانبها كالبيع حتى يصح رجوعها ولا يتوقف على ما وراء المجلس فيصح اشتراط الخيار فيه، وفي جانبه يمين حتى لا يصح رجوعه ويتوقف على ما وراء المجلس ولا خيار في الأيمان، وإنَّما افترق الجانبان في هذه الأحكام، لأن الطلاق إنَّما يثبت بإثبات الزوج والمال إنَّما يجب بإيجابها فاعتبر التصرف في حق الزوج إيجاب طلاق معلق بقبول المال واعتبرت أحكام التعليق في جانبه والذي يختص بجانب المرأة المال فاعتبر أحكام المعاوضات في حقها، كذا في الزيادات وغيره.