اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

والأصل فيه أن البيان في العتق المبهم تارة يكون صريحًا وطورًا يكون دلالة، فقالا: إنه بيان دلالة، لأنه تصرف يختص بالملك فصار كالتزويج. وقال: الوطء حلال بدون البيان، فالإقدام عليه لا يدل على البيان بخلاف ما ذكرنا من التصرفات، لأنها لا تتصور إلا بملك يمين، أما الوطء في الأمة تحل بدونه.
لَوْ قَالَ إِنْ وَزْنُ قَيْدِ ذَا رِطْلَيْنِ أَوْ أُطْلِقَ فَالْعَبْدُ كَذَا

فَأَثْبَتُوا رِطْلًا وَبِالْعِتْقِ حُكِمْ فَحُلَّ عَنْ رِطْلَيْنِ فَالْكُلُّ غَرِمْ.
قوله "فالكل غرم" أي الشهود.
وقوله: قيد "ذا" أي العبد. والأصل فيه "أن قضاء القاضي بشهادة الزور ينفذ ظاهرا وباطنا عنده، فنفذ العتق بشهادة الشهود عنده فلا يعتق بالحل بعده فيضمنون، وعندهما لم ينفذ، وعتق الآن بالحل فلا يضمنون.
لَوْ شَهِدَا بِالْعِتْقِ ثُمَّ رَجَعَا فَضُمِّنَا وَآخَرَانِ اجْتَمَعَا فَيَشْهَدَانِ بِعَتَاقٍ قَبْلَهُ فَذَاكَ لَا يُقْبَلُ فَاحْفَظْ قَوْلَهُ.
قوله "فيشهدان بعتاق قبله قيد به، لأنهما لو شهدا بعتاق بعد شهادة الأولين لا تقبل إجماعًا، قيل: هذا بناء على ما ذكرنا من الأصل آنفًا، وعلى هذا لا فرق بين العبد والأمة، وظاهر النظم يشهد لهذا، وقيل: هو بناء على ما مر من اشتراط الدعوى في العتق، وعلى هذا يفرق بين العبد والأمة.
قوله "بعتاق قبله أي يشهدان بإعتاقه قبل شهادتهما.
"فذاك لا يقبل بالتذكير عنده لا يقبل حتى لا يسقط الضمان الذي وجب على الفريق الأول، وعندهما يقبل حتى يسقط الضمان.
وَفِي تَجْزِئِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ مَسَائِلُ الأَصْلِ عَلَى التَّكْثِيرِ.
"وفي تجزي العتق والتدبير أي الإعتاق إطلاقا لأسم المسبب على السبب عرف بالسياق، وهو قوله "والتدبير" ولأنهم أجمعوا على عدم تجزي العتق
المجلد
العرض
19%
تسللي / 720