المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
"مسائل الأصل" أي المبسوط والاختلاف في تجزي العتق وعدمه مبني على أصل، وهو أن الإعتاق عنده إزالة الملك، وهو عبارة عن القدرة على التصرفات في المحال بوصف الاختصاص، كذا قاله فخر الإسلام، وأنه متجز ثبوتا وزوالاً لما عرف في بيع النصف وشراء النصف لكنه تعلق به حكم لا يتجزى، وهو العتق، وأنه غير متجزّ، لأنه عبارة عن قوة حكمية يظهر بها سلطان المالكية ونفاذ الولاية والشهادة، ويدفع بها تسلط أيدي الأغيار عن نفسه، والقوة لا يتجزى، لأنه لا يتصور أن يكون بعض الشخص قويًّا والبعض ضعيفًا، وهذا كأعضاء الوضوء أنها متجزئة تعلق بها إباحة الصلاة، وهي غير متجزئة، وكذلك إعداد الطلاق للتحريم، وإذا كان كذلك فبإعتاق البعض لا يثبت شيء من العتق فلا يزول شيء من الرق، لأن سقوط الرق وثبوت العتق حكم بسقوط كل الملك، فإذا سقط بعضه فقد وجد شطر علة العتق فلا يكون حرا أصلاً في شهاداته وسائر أحكامه، وإنما هو مكاتب لا يباع ولا يوهب غير أنه إذا عجز لا يرد إلى الرق بخلاف الكتابة المقصودة، وإنما قلنا: بأن الإعتاق إزالة الملك قصدًا، لأن الملك حق العبد، والرق حق الشرع، لأن ضرب الرق للمجازات على الاستنكاف على ما عرف، والجزاء حق الله تعالى، والإنسان لا يتمكن من إبطال حق الغير قصدًا لكن يتمكن من إبطاله ضمنًا، ألا ترى
6
أن العبد المشترك إذا أعتق أحدهما نصيب صاحبه لا يجوز، ولو أعتق نصيبه يتعدى إلى نصيب صاحبه ضمنًا، وعندهما الإعتاق إثبات العتق أو إسقاط الرق كالإعلام، فإنه إثبات العِلْم أو إزالة الجهل، وكلاهما غير متجز.
6
أن العبد المشترك إذا أعتق أحدهما نصيب صاحبه لا يجوز، ولو أعتق نصيبه يتعدى إلى نصيب صاحبه ضمنًا، وعندهما الإعتاق إثبات العتق أو إسقاط الرق كالإعلام، فإنه إثبات العِلْم أو إزالة الجهل، وكلاهما غير متجز.