اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

أما العتق فلما مر، وأما الرق فلأنه ضعف حكمي شرع جزاء في الأصل على كفره، لكنه في البقاء صار من الأمور الحكمية به يصير المرء عُرضة للتملك والابتذال، ومحال أن يكون بعض الشخص قويًّا موصوفًا بالمالكية، والبعض ضعيفًا زائل المالكية، ولأن العقوبة لا يتصور وجوبها على النصف، لأن الذنب لا يتصور من النصف دون النصف، وقد قال في الجامع في مجهول النسب: إذا أقر أن نصفه لفلان أنه يجعل عبدًا في شهاداته وفي جميع أحكامه، وإذا لم يكن انفعال الإعتاق متجزئا لم يكن الفعل متجزئا ضرورة كالتطليق والطلاق، وما لا يتجزى إذا ثبت بعضه ثبت كله كالطلاق، والعفو عن القصاص.
والمسائل على هذا الأصل كثيرة: منها: إذا أعتق نصف عبده يعتق كله عندهما، وعنده لا. فيتخير إن شاء أعتق الباقي وإن شاء استسعى العبد في بقية قيمته.
ومنها: إذا أعتق نصف عبد مشترك بينه وبين غيره يعتق كله عندهما والولاء له كله إلا أن له ولاية التضمين عند اليسار والاستسعاء عند الإعسار، وعنده لا يُعْتَقُ كُلُّهُ فيخير الساكت بين الإعتاق والاستسعاء، والتضمين عند يسار المعتق وعند إعساره يخير بين الأولين دون الثالث، والولاء بينهما إلا عند التضمين، وإذا دبر بعض عبد مشترك

فلصاحبه الخيار إن شاء دبر نصيبه وإن شاء أعتق وإن شاء استسعى وإن شاء ضمن المدبر إذا كان موسرًا، وعندهما يصير كله مدبرا للمدبر ويصير نصيب الساكت ملكا له بالضمان والولاء كله للمدبّر، وباقي المسائل يأتي في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
والحاصل أن هنا أشياء أربعة؛ العتق والرق وإزالة الملك والإعتاق، وأحكامًا أربعة وهو أن العتق والرق لا يتجزئان إجماعًا، وإزالة الملك متجزئ إجماعا، والإعتاق مختلف فيه، والاختلاف بناء على أنه إزالة الملك أم إثبات العتق فاحفظه، واحكمه ففيه فقه كثير ومخلص كبير.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 720