اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

في اليسار الأصلي وهذا في العارضي وهذا إنما يكون في العتق المعلق بالشرط، فإنه يعتبر وقت وجود الشرط دون التعليق، كذا في الفتاوى، وكذا يصح في العتق المبهم، فإنه لو كان بينهما عبدان، قال أحدهما أحدهما: حر ثم أيسر فعين أحدهما ضمن نصف قيمته للحال، كذا في الفتاوى الظهيرية وفي الجامع، قال أبو يوسف رحمه الله: يعتبر قيمته يوم البيان، قال محمد رحمه الله: يوم تكلم، كذا في الكامل.
فإن قلت: الدفع إنما يكون بعد الثبوت والعتق المبهم غير نازل في المحل، وكذا التعليق بالشرط ليس بسبب قبله؟
قلت: الإيجاب المبهم نازل في المحل على رواية الأصل، وأما على رواية الزيادات فقيل: إنه غير نازل والجواب عنه أنه غير نازل لكن السبب موجود، وفي مسألة التعليق شبهة السبب ثابتة، ولهذا قلنا: إن التنجيز يبطل التعليق وقد عرف في أصول الفقه، وإذا كان كذلك صار كأنه نازل فكان اليسار دافعا للسعاية من وجه لو امتنع الاستسعاء فتبين أنه كما لا يمنع عنده لا يدفع أيضًا وهذا الذي ذكرنا هو التأويل، لما وقع في بعض النسخ ويرفع".
فإن قلت: إن أبا حنيفة رضي الله عنه أوجب السعاية في المستسعى المشترك في حالة اليسار والإعسار وفي العبد المرهون شرط الإعسار؟
قلت: لأن الثابت للمرتهن حق الملك وأنه أدنى من حقيقة الثابت للشريك

الساكت فوجبت السعاية ها هنا في حالة واحدة إظهارا للتفاوت. والأصل فيه أن المالية إذا احتبسَتْ عند أحد له ولاية التضمين موسرا كان أو معسرا، كما إذا هبت الريح في ثوب إنسان وألقته في صبغ غيره فعلى صاحب الثوب قيمة الصبغ موسرًا كان أو معسرا، ومالية المولى احتسبت عند العبد فله أن يستسعيه.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 720