المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
لَوِ اشْتَرَى مَعَ امْرِءٍ قَرِيبَهُ فَالْعِتْقُ لَا يُغْرِمُهُ نَصِيبَهُ قوله لو اشترى مع امرء قيد بالشرى وأنه فعل اختياري ليثبت الحكم في الهبة والصدقة، وليخرج منه الوراثة لكونها جبرية ولا ضمان فيه اتفاقا، ثم ذكر القريب وأراد به قريبه الذي يعتق عليه وهي القرابة القريبة والمتوسطة دون البعيدة وعرف ذلك بقوله فالعتق إذ معناه فالعتق الذي حصل بهذا الشراء، وغرمه وأغرمه بمعنى، والضمير في قريبه ويغرمه يرجع إلى المشتري المديون، وفي نصيبه إلى امرء، ثم لم يفرق بين العلم وعدمه، والأمر كذلك في ظاهر الرواية، لأن الحكم يدار على السبب والشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى العبد. والأصل فيه أن الرضا بمباشرة العلة رضا بمباشرة الحكم، وقد رضي بالشراء فيكون راضيًا بحكمه وهو العتق، لأن شراء القريب إعتاق، وقالا: إنه أتلفه فيضمنه إن كان موسرًا وإلا فيستسعيه.
مُكَاتَبٌ قَدْ اشْتَرَى أَخَاهُ لَمْ يَتَكَاتَبْ مَا قَدِ اشْتَرَاهُ
كَذَاكَ فِي الزَّوْجِ بِذَاكَ يَحْكُمُ وَمَا لأُمِّ وَلَدٍ تَقَوُّمُ وَمَا بِهَا غُرْمٌ وَبِالْمُدَبَّرِ لَوْ هَلَكَا فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْمُشْتَرِى.
قوله "قوم شهدوا أي شهد قوم عليه، وهو مالك نصف العبد وهو حاضر عرف ذلك بقوله "ويجحد".
وقوله "بالعتق من شريكه أي من شريكه الغائب أي شهد قوم على الشريك الحاضر بأن الشريك الغائب أعتق نصيبه والعبد يدعيه وهو بناء على أن الإعتقاق عندهما لا يتجزى، فكان شهادتهما على عتق نصيب الحاضر أيضًا فكان خصماً، وعنده يتجزى فكان قضاء على الغائب، والحاضر كالأجنبي.
مُكَاتَبٌ قَدْ اشْتَرَى أَخَاهُ لَمْ يَتَكَاتَبْ مَا قَدِ اشْتَرَاهُ
كَذَاكَ فِي الزَّوْجِ بِذَاكَ يَحْكُمُ وَمَا لأُمِّ وَلَدٍ تَقَوُّمُ وَمَا بِهَا غُرْمٌ وَبِالْمُدَبَّرِ لَوْ هَلَكَا فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْمُشْتَرِى.
قوله "قوم شهدوا أي شهد قوم عليه، وهو مالك نصف العبد وهو حاضر عرف ذلك بقوله "ويجحد".
وقوله "بالعتق من شريكه أي من شريكه الغائب أي شهد قوم على الشريك الحاضر بأن الشريك الغائب أعتق نصيبه والعبد يدعيه وهو بناء على أن الإعتقاق عندهما لا يتجزى، فكان شهادتهما على عتق نصيب الحاضر أيضًا فكان خصماً، وعنده يتجزى فكان قضاء على الغائب، والحاضر كالأجنبي.