المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
وَقَوْلُهُ أَوَّلُ مَا يُولَدُ حُرْ مُقَيَّدٌ بِالْحَيِّ فَاحْفَظْهُ وَمُرْ وقوله أول ما يولد حر" وقوله: مبتدأ، والجملة بعده بدل له، و مقيد" خبر المبتدأ.
وصورته قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر، فولدت ولدا ميتًا ثم حيا عتق الحي عنده. قوله "مقيد بالحي" أي بتقييده وهو قوله فهو حر، وهذا الكلام مطلق صورة مقيد معنى. وقوله "بالحي" أي بالولد الحي لدلالة يولد عليه
"فاحفظه" أي المسألة بتأويل المذكور. وقوله "ومر" أمر من أمر يأمر أي مر غيرك بالحفظ أو بالعمل به، إذ هو المقصود، ويجوز أن يكون أمرًا من مر أي تجاوز إلى غيرها واحفظه. والأصل فيه أن المطلق يجري على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل، فقال الإمام: وجد الدليل هنا وهو قوله فهو حر، إذ الحرية لا تحل إلا في الحي، لأنها قوة حكمية تظهر في دفع تسلط الأغيار عن نفسه، فكان دليلًا على تقييده بالحياة، فكأنه قال: أول ولد تلدينه حيا فهو حر حتى لو كان الجزاء حرية الأم لا تتقيد بالحي إجماعًا، وتعتق بالولد الميت.
لَوْ أَوْقَعَ الْحُرْبِيُّ عِتْقَ مِثْلِهِ ثُمَّ لَغَا إِنْ هُوَ لَمْ يُخَلِّهِ قيد بالمثل، لأنه إذا أعتق عبدًا مسلمًا أو ذميًا بعتق إجماعًا خلى سبيله أو لم يخله، وقيد بقوله «ثم» بفتح الثاء يعني دار الحرب، لأنه إذا أعتق المستأمن في دارنا عبدًا حربيًا يعتق إجماعا. وبعدم التخلية إذ لو خلاه يعتق إجماعًا، وتفسير اللغو عنده أنه إذا أسلم أو صار ذميا فهو ملكه فلا يؤمر بتخليته خلافًا لهما، وقيل: لا خلاف في العتق أنه ينفذ، وإنما الخلاف في الولاء، كذا في الإيضاح والأصل فيه أن المنع أسهل من الرفع، ثم الاستيلاء إذا طرئ على الحرية يرفعها فأولى أن يمنعها إذا قارنها، ولأنه معتق بلسانه
مسترق ببيانه، وقالا: إنه تصرف صدر من الأهل فينفذ.
لَوْ عَلَّقَ الْحَرْبِيُّ وَالْعَبْدُ بِمَا يَمْلِكُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْعِتْقَ لَغَا
وصورته قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر، فولدت ولدا ميتًا ثم حيا عتق الحي عنده. قوله "مقيد بالحي" أي بتقييده وهو قوله فهو حر، وهذا الكلام مطلق صورة مقيد معنى. وقوله "بالحي" أي بالولد الحي لدلالة يولد عليه
"فاحفظه" أي المسألة بتأويل المذكور. وقوله "ومر" أمر من أمر يأمر أي مر غيرك بالحفظ أو بالعمل به، إذ هو المقصود، ويجوز أن يكون أمرًا من مر أي تجاوز إلى غيرها واحفظه. والأصل فيه أن المطلق يجري على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل، فقال الإمام: وجد الدليل هنا وهو قوله فهو حر، إذ الحرية لا تحل إلا في الحي، لأنها قوة حكمية تظهر في دفع تسلط الأغيار عن نفسه، فكان دليلًا على تقييده بالحياة، فكأنه قال: أول ولد تلدينه حيا فهو حر حتى لو كان الجزاء حرية الأم لا تتقيد بالحي إجماعًا، وتعتق بالولد الميت.
لَوْ أَوْقَعَ الْحُرْبِيُّ عِتْقَ مِثْلِهِ ثُمَّ لَغَا إِنْ هُوَ لَمْ يُخَلِّهِ قيد بالمثل، لأنه إذا أعتق عبدًا مسلمًا أو ذميًا بعتق إجماعًا خلى سبيله أو لم يخله، وقيد بقوله «ثم» بفتح الثاء يعني دار الحرب، لأنه إذا أعتق المستأمن في دارنا عبدًا حربيًا يعتق إجماعا. وبعدم التخلية إذ لو خلاه يعتق إجماعًا، وتفسير اللغو عنده أنه إذا أسلم أو صار ذميا فهو ملكه فلا يؤمر بتخليته خلافًا لهما، وقيل: لا خلاف في العتق أنه ينفذ، وإنما الخلاف في الولاء، كذا في الإيضاح والأصل فيه أن المنع أسهل من الرفع، ثم الاستيلاء إذا طرئ على الحرية يرفعها فأولى أن يمنعها إذا قارنها، ولأنه معتق بلسانه
مسترق ببيانه، وقالا: إنه تصرف صدر من الأهل فينفذ.
لَوْ عَلَّقَ الْحَرْبِيُّ وَالْعَبْدُ بِمَا يَمْلِكُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْعِتْقَ لَغَا