اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

والأصل فيه أن فعل المأمور ينتقل إلى الأمر عند صحة الأمر فصار كأن الإمام ضرب بنفسه والإمام إنما فعل ذلك بشهادتهم، لأنهم ألجُؤُوهُ إلى إقامة الحد حتى لو أخره يُفسق، ولو أنكره يكفر، فيضاف الجرح إلى شهادتهم فيضمنون بالرجوع. وعند عدمه يجب على بيت المال، لأنه عامل للمسلمين فتجب الغرامة في مالهم. وقال: إنما يكون كذلك أن لو كان الجرح مأمورا به وليس

كذلك بل المأمور به الجلد، وهو ضرب مؤلم غير جارح. فالجرح إنما يقع لخرق الجلاد أو لضعف المحل لكن لا يجب الضمان عليه كيلا يمتنع الناس عن الإقامة مخافة الغرامة.
لَوْ شَهِدُوا عَلَى زِنَا ثُمَّ شَهِدْ عَلَى زِنَاهُمْ نَفَرٌ كَمَا عُهِدْ فَلا يُحَدُّ اَحَدٌ وَقَالاَ حُدَّ الشُّهُودُ وَحْدَهُمْ نَكَالا لو شهدوا على زنا إلى آخره.
أي شهدوا على رجل أنه زنا بفلانة ثم شهد أربعة أن هؤلاء الشهود هم الذين زنوا بها.
وقوله كما عُهد إشارة إلى هذا أي كما ذكر سابقاً وهو الزنا بتلك المعينة كذا قاله شيخنا. ويحتمل أن يكون معناه كما عهد بأن الشهود أربعة موصوفون بالعدالة وقد سألهم الإمام عن الزنا ما هو وكيف هو إلى آخره وعرف الزنا بتلك المرأة المعينة بقوله: زناهم إذ النكرة إذا أعيدت معرفة كانت الثانية عين الأولى.
قوله "حد الشهود أي الشهود الأولون يحدون حد الزنا.
وحدهم حال وأراد به انتفاء الحد عن المشهود عليه، فإنهم أجمعوا أن المشهود عليه لا يحد، لأن شهوده جُرحُوا، والخلاف في شهوده
المجلد
العرض
22%
تسللي / 720