اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

قوله "تهدر" بفتح التاء وضمها. وفتح الدال وضمها فقد ذكر في المقاصد أنه لازم من باب قعد. والرامي" القاذف، لأن الجراحة باللسان كالجراحة بالسنان. والأصل فيه "أن رد الشهادة من جملة الحد" عندنا لكن شرطه العجز عن إقامة الشهود، وذلك يثبت بتعجيز القاضي لكن شُرِطَ ضرب سوط ليتأكد الظهور. وفي ظاهر الرواية شرط الكل حتى لو شهد قبل تمام استيفائه قبلت شهادته على هذه الرواية، لأنه حكم الجلدات التي هي حد، وأنه لا يتجزى فيتعلق الحكم بكله تحقيقا أو تقديرًا.
وَلاَ يُحَدُّ إِنْ أَقَرَّ بِالزِّنَى بِهَا فَقَالَتْ مَا زَنَى وَمَا جَنَى. قوله "إن أقر بالزنا" أي أقر أربع مرات في أربعة مجالس نفت الزنا أولا ثم الجناية على العموم من المعانقة والملامسة كما يكون في العرف. والأصل فيه "أن الفعل

لا يتصور بدون محله، والزنا لا يتصور بدون المرأة. وإنكارها حجة لنفي المحلية في حقها فاقتضى النفي عن الرجل ضرورة، فعارض النفي الإقرار المثبت فتمكنت شبهة الانتفاء فيسقط الحد.
وَلَيْسَ فِي لِوَاطَةٍ مِّنْ حَدٌّ وَلَا بِوَطْءِ الأُخْتِ بَعْدَ الْعَقْدِ وليس في لواطة من حد ذكر في المختلف وغيره، لا يجب حد الزنا باللواطة بعبده وجاريته وزوجته وفي الأجنبي والأجنبية. وقالا: هو كالزنا فيرجمان إن كانا محصنين وإلا يجلدان، وذكر في روضة الزندويستي أن الخلاف في الغلام، أما لو أتى امرأة في الموضع المكروه منها يحد بلا خلاف. ولو فعل بعبده أو أمته أو منكوحته لا يحد بلا خلاف، كذا في الفتاوى. وذكر في الزيادات، لو أتى امرأة أجنبية في دبرها بغير ملك ولا نكاح صحيح أو فاسد يجب الحد عليهما عندهما، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه لا يجب الحد عليهما، ولو تزوجها بنكاح صحيح أو فاسد ثم أتى في دبرها لا يحد بالإجماع.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 720