المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
مع بقاء حكم الإسلام تكون الدلائل متعارضة. والثانية: أن تكون متاخمة بدار الحرب أي متصلة بها لا تخلل بينهما بلدة من بلاد الإسلام لأنها إذا كانت في وسط دار الإسلام كانت مقطوعة عن دار الحرب فيكونون مغلوبين بجمع دار الإسلام، وإن غلبوا على هذه الدار فيصيرون غالبين من وجه، مغلوبين من وجه فيبقى ما كان على ما كان أو غلبة الإسلام تترجح، لأن الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه.
ألا ترى أنا نقول: إن الغنيمة لا تملك في أرض الحرب، وإن صارت الغلبة لنا، لأنا في دارهم مغلوبون بأهل الدار، وإن غلبنا هؤلاء بأعيانهم. والثالثة: أن لا يبقى فيها مؤمن آمنا بأمانه ولا ذمي آمنا بأمانه الأول. أي الأمان الذي كان ثابتا قبل استيلاء الكفار للمسلم بإسلامه وللذمي بعقد الذمة. لأن البقاء على الأمان الأول دليل ظاهر وأمارة ببينة على بقاء المنعة فيكون يد أهل الإسلام قائمة من وجه، كما كانت يدهم قائمة فيبقى ما كان على ما كان أو يترجح على ما مر.
والمسألة على ثلاثة أوجه: إما أن يغلب أهل الحرب على دار من دور المسلمين أو
ارتد أهل مصر وغلبوا عليه وأجروا أحكام الكفر أو ينقض أهل الذمة العهد فغلبوا على دارهم. ففي كل ذلك لا يصير دار حرب إلا بثلاث شرائط، وعندهما يشترط الأول لا غير وهو القياس، لأن الدارين في الأصل ما امتازتا إلا بإجراء الأحكام، ثم دار الحرب يصير دار الإسلام بإجراء أحكام الإسلام. فكذا دار الإسلام تصير دار حرب بإجراء أحكام الكفر، وهو جعل الاحتياط أصلاً خصوصا هنا فقال: دار الإسلام تحتاط لإثباته ولإبقائه، والاحتياط في إثباته بأن يكتفي بأحد هذه الشرائط لصيرورة دار الحرب دار الإسلام، والاحتياط في إبقائه أن يشترط هذه الثلاثة لصيرورته دار الحرب.
ألا ترى أنا نقول: إن الغنيمة لا تملك في أرض الحرب، وإن صارت الغلبة لنا، لأنا في دارهم مغلوبون بأهل الدار، وإن غلبنا هؤلاء بأعيانهم. والثالثة: أن لا يبقى فيها مؤمن آمنا بأمانه ولا ذمي آمنا بأمانه الأول. أي الأمان الذي كان ثابتا قبل استيلاء الكفار للمسلم بإسلامه وللذمي بعقد الذمة. لأن البقاء على الأمان الأول دليل ظاهر وأمارة ببينة على بقاء المنعة فيكون يد أهل الإسلام قائمة من وجه، كما كانت يدهم قائمة فيبقى ما كان على ما كان أو يترجح على ما مر.
والمسألة على ثلاثة أوجه: إما أن يغلب أهل الحرب على دار من دور المسلمين أو
ارتد أهل مصر وغلبوا عليه وأجروا أحكام الكفر أو ينقض أهل الذمة العهد فغلبوا على دارهم. ففي كل ذلك لا يصير دار حرب إلا بثلاث شرائط، وعندهما يشترط الأول لا غير وهو القياس، لأن الدارين في الأصل ما امتازتا إلا بإجراء الأحكام، ثم دار الحرب يصير دار الإسلام بإجراء أحكام الإسلام. فكذا دار الإسلام تصير دار حرب بإجراء أحكام الكفر، وهو جعل الاحتياط أصلاً خصوصا هنا فقال: دار الإسلام تحتاط لإثباته ولإبقائه، والاحتياط في إثباته بأن يكتفي بأحد هذه الشرائط لصيرورة دار الحرب دار الإسلام، والاحتياط في إبقائه أن يشترط هذه الثلاثة لصيرورته دار الحرب.