المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
أجزأني الشيء أي كفاني، وهذا يجزئ عن كذا أي يقضي وينوب عنه. والأصل فيه أن القرآن اسم للنظم والمعنى بالاتفاق إلا أن أبا حنيفة رضي الله عنه لم يجعل النظم ركنا لازما في حق جواز الصلاة خاصة بل يحتمل السقوط، وجعل المعنى ركنا لازما بمنزلة التصديق في الإيمان. والأصل في هذا "أن دلالة النص تعمل عمل النص". والقرآن اسم لكلام قائم بذات الله تعالى ليس من جنس الحروف والأصوات، ولا يمكن قراءة ما هو قرآن حقيقة فيكون مأمورًا بقراءة ما يدل عليه، والعربي سمي قرآنا، وتجوز به الصلاة لتأدي ما هو القرآن به ويدل على كلام الله تعالى، والفارسية تدل على ما تدل عليه العربية فيثبت الحكم فيه دلالة، والدليل عليه حالة العجز إذ لو لم يكن قرآنا لما جاز عند العجز كما لو أنشد شعرًا.
ويجوز بأي لسان كان سوى الفارسية هو الصحيح، بخلاف ما يقوله: أبو سعيد
إلا أنه أخره لما أنه مع البيت الذي يتقدمه يتعلقان بالقدر وأخره عنه لما أنه مبنى الصلاة على الأفعال فيكون السجدة راجحة على التلاوة، ألا ترى أن العاجز عن الأفعال القادر على الأقوال لا يخاطب بالصلاة، وعلى العكس يخاطب، وجرت النيابة في الأقوال دون الأفعال.
ويجوز بأي لسان كان سوى الفارسية هو الصحيح، بخلاف ما يقوله: أبو سعيد
إلا أنه أخره لما أنه مع البيت الذي يتقدمه يتعلقان بالقدر وأخره عنه لما أنه مبنى الصلاة على الأفعال فيكون السجدة راجحة على التلاوة، ألا ترى أن العاجز عن الأفعال القادر على الأقوال لا يخاطب بالصلاة، وعلى العكس يخاطب، وجرت النيابة في الأقوال دون الأفعال.