اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

لَوْ فَاوَضَ الْمُرْتَدُّ ثُمَّ يُقْتَلُ قَالاً عِنَانٌ ذَا وَقَالَ يَبْطُلُ "لو فاوض المرتد أي مع المسلم فهي موقوفة إجماعًا، فإن أسلم نفذت، وإن قتل بطلت أصلا. وقالا: يتبين أن الشركة كانت عنانًا ويظهر الاختلاف فيما قبل الموت، إذ بعده تبطل الشركة. وقيد بـ "المرتد"، إذ في المرتدة تصير عنانًا في قولهم، لأن عقودها جائزة، لأنها لا تقتل. وقيد بـ "المفاوضة"، لأن شركة العنان جائزة عندهما لعدم اشتراط المساواة. ثم قال: وقال: تبطل الجواز أن لا تبطل عنده بل تبقى كما كان أو تنفذ مفاوضة. والأصل فيه "أن تصرفات المرتد ثلاثة أقسام: نافذة اتفاقا كالاستيلاد والطلاق، وباطلة اتفاقا كالنكاح والذبيحة، وموقوفة اتفاقا كالمفاوضة. وشركة العنان عنده موقوفة كالمفاوضة. فإن قتل تبطل فلهذا لا تصير عنانًا، وعندهما جائزة وتصير عنانا كذا في شرح الطحاوي.
مُفَاوِضُ مُطَالَبٌ بِالثَّمَنِ فِي أَمَةٍ قَدْ اشْتَرَى لِلسَّكَنِ قَضَى مِنَ الشَّرِكَةِ حَقَّ الطَّالِبِ بِالْإِذْنِ لَّمْ يَضْمَنْ نَصِيبَ الصَّاحِبِ قوله "للسكن" أي للوطء. والسكن ما سكنت إليه. وقوله بالإذن" متصل بقوله "قد اشترى أي قد اشتراها للوطء بإذن الشريك. ويحتمل أن يكون الإذن راجعا إلى جميع ما تقدم فيتضمن الإذن بالشراء

للوطء إذنا بأداء الثمن من مال الشركة. والأول أوفق للشروح والهداية والإيضاح. والأصل فيه أن كل ما يتصور أن يكون على الشركة يقع مشتركا بينهما إلا فيما تمس الضرورة إليه، والجارية ليست من ذلك فتقع على الشركة غير أن الإذن يتضمن هبة نصيبه، لأن الوطء لا يحل إلا بالملك ولم يذكر العوض وكان تمليكا بغير عوض فكأنه قال: اشتر جارية بيننا وقد وهبت لك نصيبي منها. فإذا اشترى وقبض صحت الهبة فلا يرجع بشيء من الثمن، لأنه نقد المال المشترك فيما هو واقع للشركة.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 720