اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

لَوْ نَالَ زَيْفًا نِصْفَ رَأْسِ الْمَالِ فَرَدَّ كَانَ النِّصْفُ لِلإِبْطَالِ

وَبَقَيَا في الْكُلِّ بِاسْتِبْدَالِ فِي مَجْلِسِ الرَّدَّ بِلا إِمْهَالِ "لو نال زيفًا" أي إذا وجد المسلم إليه رأس المال زيفًا أن يجوز به في المجلس أو بعده جاز، وكذا إن لم يتجوز لكنه استبدل في مجلس العقد. وإن استبدل بعد الافتراق لم يجز وإن كان في مجلس الرد إلا إذا كان قليلا عند أبي حنيفة رضي الله عنه. وعندهما لا يبطل إذا استبدل في مجلس الرد أو لم يستبدل قليلاً كان أو كثيرا.
وعند زفر رحمه الله يبطل السلم بقدره قل أو كثر. وعندهما لا يبطل قل أو كثر. وعنده إن كثر يبطل وإن قل لا. واختلفت الروايات في تحديد الكثير في رواية إذا زاد على الثلث يصير كثيرا، وذكر في كتاب البيوع ما دون النصف قليل، والنصف وما فوقه كثير، وهو اختيار المصنف. وقيد بالزيف، وهو ما زيفه بيت المال، ولكنه يروج فيما بين التجار، لأنه إذا وجد البعض ستوقة أو مستحقة بعد الافتراق أو عن مجلس العقد يبطل بقدره مطلقا (أي قل ذلك أو كثر تجوّز به أو لم يتجوّز استبدل أو لم يستبدل).
قوله فَرَدَّ أي رد بعد الافتراق. أما لو رده في مجلس العقد يجوز إجماعًا كما لو تجوز به. "كان النصف أي نصف السلم. "في الكل أي في كل السلم

وقيد بـ مجلس الرد، لأنه إذا لم يستبدل في مجلس الرد يبطل بقدر ما رد إجماعًا. والمسائل من المختلفات والإيضاح وشرح البيهقي. والأصل فيه أن قبض رأس المال شرط احترازًا عن الكالئ بالكالئ إلا أنهما ألحقا مجلس الرد بمجلس العقد، لأن وجوب القبض وإن كان موجب العقد لكن العقد لا يصير موجبًا للقبض بعد وجوده إلا بالرد. والمعمل للعلة يعطى له حكم العلة. وقال: إن القبض انتقض من الأصل، ولهذا يعود الأجل لو كان مؤجلا. وكذا الكفالة فكأنهما افترقا من غير قبض.
لكنا استحسنا في القليل ضرورة أن الدراهم لا تنفك عن قليل زيف عادة.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 720