اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

رأس المال نوعين أيضًا. وذكر في المختلف في مسألة الكتاب في تعليله أن قبول العقد فيما
فسد فيه شرط لصحة العقد في الآخر، لأنه باعهما معا فكان شرطًا فاسدًا كما إذا جمع بين
حر وعبد وباعهما. وهذا مشكل أيضًا، لأن الفساد لو كان بهذا المعنى لكان التخصيص
بالنوعين غير مفيد، لأنه لا فرق حينئذ بينما إذا كان رأس المال نوعين أو نوعا واحدا وبينما
إذا بين ثمن كل واحد أو لم يبين كما إذا جمع بين حر وعبد. قال: غفر الله له: يحتمل أن

يكون الفساد باعتبار أن معرفة قدر رأس المال شرط عنده، فإذا قوبل بشيئين مختلفين كان الانقسام بطريق القيمة، وذلك يعرف بالحزر والظن وذلك مجهول، وعندهما معرفة القدر ليس بشرط وإلى هذا أشار في الإيضاح وغيره في نظيره من المسألة. وبهذا وقع الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة الجامع الصغير فإن الانقسام هناك لا يكون بطريق القيمة، وكذا يقع الفرق بينهما إذا بين قسط كل واحد أو لم يبين.
قوله ودين ذاك أي على المسلم إليه. والأصل قد اندرج فيما ذكرناه.
ثَوْبَانِ بِالْعِشْرِينَ فِي بَابِ السَّلَم مُسْتَوِيَانِ قُبِضَا وَالأَمْرُ تَمْ رَابَحَ ثَوْبًا مِنْهُمَا ذَا الْعَاقِدُ عَلَى اعْتِبَارِ الْعَشْرِ فَهْوَ فَاسِدُ.
قوله ثوبان بالعشرين أي أسلم عشرين في ثوبين أي من جنس واحد، وبين الجنس والنوع والصفة والقدر وقبضهما عند محل الأجل وأراد أن يبيع أحدهما مرابحة على خمسة يكره عنده. وقالا: لا يكره، كذا في الأسرار والمختلف، وذكر في الإيضاح المسألة. وقال: لم يجز عنده، وكذا في مختلف أبي نصر. وقالا: يجوز ويحتمل أن يراد به الكراهة، وكذا بما ذكر من الفاسد هنا، وقيد بالثوبين، إذ لو كان ثوبا واحدا يجوز. وقوله بالعشرين أي الكل مقابل بالعشرين حتى لو بين ثمن كل واحد لا يكره إجماعًا. وقال في باب السلم لأنه لو اشتراهما كره بيع أحدهما مرابحة إجماعا، كذا
المجلد
العرض
27%
تسللي / 720