المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وهو يتضمن قوله "لم يحلفا". وذكر في التيسير أن قوله تعالى {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} [الحشر: (8) / (59)] معطوف على الأول بغير واو. وقيل: هي ترجمة عن قوله {وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمُسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: (7) / (59)] وكذا ذكر فيه أن قوله تعالى {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [الحشر: (7) / (59)] موصول بالأول، وإن لم يكن فيه واو العطف كما يقال: هذا المال لزيد لعمرو ولبكر. وكذا قيل في قوله تعالى {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ} [الفرقان: (69) / (25)] أنه بدل من يلق. وقيل: إنه عطف بغير الواو فعلى هذا يجوز أن يكون هو معطوفا بدون العاطف. والحق ما ذكرناه بَدِيًّا. وهو مأخوذ من الكشاف.
والاختلاف فيه بناء على أن تعيين المكان قضية العقد عندهما، وقضية الشرط عنده. والأصل فيه أن الاختلاف فيما هو من قضايا العقد يوجب التحالف"، كالاختلاف في الثمن ورأس المال، والاختلاف فيما هو موجب الشرط لا يوجبه كالاختلاف في الأجل وشرط الخيار.
وَالْقَوْلُ فِي التَّأْجِيلِ قَوْلُ المُدَّعِي ذَلِكَ لَا لِلطَّالِبِ المُشَنِّعِ والقول في التأجيل قول المدعي ذلك" أي التأجيل، وهو مفعول المدعي، والمدعي هو المسلم إليه بدلالة.
قوله "لا للطالب والطالب هو رب السلم وسماه مُشَنِّعًا، لأنه يدعي فساد العقد ويقول للمسلم إليه: إنك أفسدت العقد بترك التأجيل أو مشنع عليه، لأنه أخر حقه في زعمه. وفي بعض النسخ "لا للطالب النافي أسمع" المراد من قوله "في التأجيل" أصل الأجل كان أو لم يكن لا المضي ولا المقدار، لأنهما إذا اختلفا في المقدار كان القول لرب السلم، لأنه ينكر زيادة الأجل وكان القول قوله مع اليمين. وإن اختلفا في المضي
والاختلاف فيه بناء على أن تعيين المكان قضية العقد عندهما، وقضية الشرط عنده. والأصل فيه أن الاختلاف فيما هو من قضايا العقد يوجب التحالف"، كالاختلاف في الثمن ورأس المال، والاختلاف فيما هو موجب الشرط لا يوجبه كالاختلاف في الأجل وشرط الخيار.
وَالْقَوْلُ فِي التَّأْجِيلِ قَوْلُ المُدَّعِي ذَلِكَ لَا لِلطَّالِبِ المُشَنِّعِ والقول في التأجيل قول المدعي ذلك" أي التأجيل، وهو مفعول المدعي، والمدعي هو المسلم إليه بدلالة.
قوله "لا للطالب والطالب هو رب السلم وسماه مُشَنِّعًا، لأنه يدعي فساد العقد ويقول للمسلم إليه: إنك أفسدت العقد بترك التأجيل أو مشنع عليه، لأنه أخر حقه في زعمه. وفي بعض النسخ "لا للطالب النافي أسمع" المراد من قوله "في التأجيل" أصل الأجل كان أو لم يكن لا المضي ولا المقدار، لأنهما إذا اختلفا في المقدار كان القول لرب السلم، لأنه ينكر زيادة الأجل وكان القول قوله مع اليمين. وإن اختلفا في المضي