المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
فأما الحجة لا تتم بهذا الجواز أن يكون هناك قسم ثالث فقد أوردوا عليه المقلية بغير المقلية ولا يقال: لو كان حنطة لجاز بقوله «الحنطة بالحنطة» وإن لم يكن لجاز بقوله إذا اختلف النوعان. والدقيق بالسويق لا، لأنه لا يجوز بيع دقيق الحنطة بسويقها محال لا متساويًا ولا متفاضلا. وعندهما يجوز بكل حال تساويا أو تفاضلا، كذا في الأسرار وغيره. السويق الحنطة المقلية إذا طحنت. والأصل فيه أن المساواة شرط إذا اتحد الجنس وإلا فلا. فقالا: هما مختلفان لاختلاف الاسم والمقصود. وقال:
شبهة المجانسة باقية وهي كافية في عدم الجواز. وَالْخُبْزُ بِالْحِنْطَةِ لاَ يَجُوزُ إِذْ فِيهِ عَنْ تَسْوِيَةٍ تَعْجِيزُ ونظيره بيع خبز الحنطة بالحنطة والفتوى على أنه يجوز متفاضلا لاختلاف الجنس، لأن الخبز صار عدديًا أو موزونا، وهذا إذا كان نقدين عرف ذلك بالسياق، فإن كانت الحنطة نسيئة جاز أيضًا، وإن كان الخبز نسيئة يجوز عند أبي يوسف رحمه الله وعليه الفتوى، كذا في الهداية وغيرها.
قوله "إذ فيه عن تسوية تعجيز" تعليل. وهو مشار إليه في الأصل الذي ذكرنا، تأمل تفهم.
لَوْ وَكَّلَ الْمُحْرِمُ غَيْرَ مُحْرِمِ بِأَنْ يَبِيعَ صَيْدَهُ لَمْ يَحْرُمِ وَجَائِزٌ مُسْلِمٍ أَنْ يَأْمُرَا ذَا ذِمَّةٍ بِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ شَرَا.
قوله "وجائز المسلم" إلى آخره. وإذا جاز التوكيل بالبيع عنده ملك الموكل الثمن ملكا خبيثا، لأنه عوض ما هو حرام فيتصدق به. وإذا جاز التوكيل بالشراء عنده ملك الخمر والخنزير فتخلل الخمر ويسبب الخنزير ويكره هذا التوكيل. وإنما وضع المسألة على هذا الوجه، لأن الذمي إذا وكل مسلما بشراء الخمر لا يجوز اتفاقا. كذا في البرهاني والمحبوبي وغيرهما.
والأصل فيه ما عرف في الزيادات: "أن الوكيل عنده أصيل في حق نفس التصرف نائب عن الموكل في حكم التصرف فتعتبر أهلية الوكيل لنفس التصرف وتعتبر أهلية
شبهة المجانسة باقية وهي كافية في عدم الجواز. وَالْخُبْزُ بِالْحِنْطَةِ لاَ يَجُوزُ إِذْ فِيهِ عَنْ تَسْوِيَةٍ تَعْجِيزُ ونظيره بيع خبز الحنطة بالحنطة والفتوى على أنه يجوز متفاضلا لاختلاف الجنس، لأن الخبز صار عدديًا أو موزونا، وهذا إذا كان نقدين عرف ذلك بالسياق، فإن كانت الحنطة نسيئة جاز أيضًا، وإن كان الخبز نسيئة يجوز عند أبي يوسف رحمه الله وعليه الفتوى، كذا في الهداية وغيرها.
قوله "إذ فيه عن تسوية تعجيز" تعليل. وهو مشار إليه في الأصل الذي ذكرنا، تأمل تفهم.
لَوْ وَكَّلَ الْمُحْرِمُ غَيْرَ مُحْرِمِ بِأَنْ يَبِيعَ صَيْدَهُ لَمْ يَحْرُمِ وَجَائِزٌ مُسْلِمٍ أَنْ يَأْمُرَا ذَا ذِمَّةٍ بِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ شَرَا.
قوله "وجائز المسلم" إلى آخره. وإذا جاز التوكيل بالبيع عنده ملك الموكل الثمن ملكا خبيثا، لأنه عوض ما هو حرام فيتصدق به. وإذا جاز التوكيل بالشراء عنده ملك الخمر والخنزير فتخلل الخمر ويسبب الخنزير ويكره هذا التوكيل. وإنما وضع المسألة على هذا الوجه، لأن الذمي إذا وكل مسلما بشراء الخمر لا يجوز اتفاقا. كذا في البرهاني والمحبوبي وغيرهما.
والأصل فيه ما عرف في الزيادات: "أن الوكيل عنده أصيل في حق نفس التصرف نائب عن الموكل في حكم التصرف فتعتبر أهلية الوكيل لنفس التصرف وتعتبر أهلية