اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

الموكل لحكم التصرف. وعندهما هو نائب عن الموكل في حق نفس التصرف فتعتبر أهلية الموكل لنفس التصرف، فإذا ثبت هذا ففي مسألتنا صح التوكيل عنده، لأن الوكيل أهل لنفس التصرف، والموكل أهل لحكم التصرف، لأنه أهل لثبوت الملك له في الخمر. فإنه يرث الخمر ويبقى في ملكه وصار كالمسلم له عبد نصراني مأذون أو مكاتب اشترى خمرا صح ويثبت الملك للمولى.
لَوْ قَالَ أَسْلِمْ مَا عَلَيْكَ فِي كَذَا وَلَمْ يُعَيِّنْ رَجُلًا فَقَدْ هَذَا كَذَلِكَ الْأَمْرُ بِأَنْ يَبْتَاعَ لَهُ عَبْدًا بِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَبْطَلَهُ قوله لو قال أسلم ما عليك أي ما عليك من الدين، وقيد به. إذ لو كانت الدراهم غصبا عنده أو وديعة يكون للآمر ولم يعين رجلا بأن قال: أسلم ما لي عليك إلى من شئت، فإن عينه بأن قال: إلى فلان جاز إجماعًا.
فقد هذا أي لا يصح هذا التوكيل ولا يصير سلماً للأمر.
قوله عبدا به أي بما عليك. قوله ولم يعين يحتمل العبد، لأن في تعيين المبيع تعيين البائع، ويحتمل العاقد فلهذا أبهمه. وقال في البيت الأول ولم يعين رجلا، لأنه يحتمل العاقد لا غير. فهذا هو الفائدة في ترك المفعول في البيت الثاني، وإذا لم يصح التوكيل فلو هلك المبيع في يد الوكيل يهلك على الوكيل عنده. فإن دفعه إلى الآمر فهو للأمر وصار بيعًا بالتعاطي. والأصل فيه أن

الدراهم والدنانير لا تتعينان في المعاوضات دينا كانت أو عينًا، لما عرف في أصول الفقه. فقالا: إذا لم يتعين صار كأنه أطلق الدراهم. وهناك يصح فكذا هنا لكنه يقول: إنها تتعين في الوكالات حتى لو قيد الوكالة بالعين منها أو بالدين ثم استهلك العين أو أسقط الدين بطلت الوكالة، وإذا تعينت كان هذا تمليك الدين من غير من عليه الدين من غير أن يوكله بقبضه وذلك باطل. والأصل فيه أن التوكيل إذا صادف الباطل كان باطلا، بخلاف ما إذا عين البائع أو المبيع، لأنه يصير وكيلا عن الآمر بقبضه ثم بتملكه.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 720