اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وَلِلْوَكِيلِ بَيْعُ مَا وُكِّلَ بِهُ بِمَا يَعِزُّ أَوْ يَهُونُ فَانْتَبِهْ وللوكيل أي الوكيل بالبيع إذا باع بما عزّ وهان وبأي ثمن كان يجوز عنده أي يملك بيعه بالقليل والكثير وبالعرض، وهذا إذا لم يكن الثمن مسمى. أما إذا كان مسمى بأن قال له: بع هذا العبد بألف فباعه بألف إلا درهما لا يجوز نص عليه في المبسوط. وقالا: لا يجوز إلا أن يبيعه بما يتغابن الناس فيه، ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير، والذي لا يتغابن فيه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، كذا في الهداية والجامع الكبير، وذكر في شرح الطحاوي الذي يتغابن فيه نصف العشر أو أقل، فإن كان أكثر من نصف العشر فهو ما لا يتغابن، وقيد بالوكيل بالبيع، إذ الوكيل بالشراء يجوز عقده بمثل القيمة وزيادة يتغابن فيها، ولا يجوز فيما لا يتغابن اتفاقا في نسخة المصنف.
ويهون والواو تستعار بمعنى أو كقوله تعالى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}، [النساء: (3) / (4)] كما جاز عكسه في قوله تعالى إلى

مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: (147) / (37)]، وقول القائل: فلو كان البكاء يرد شيئًا بكيت على زياد أو عناق.
وَأَخْذُهُ الرَّهْنَ الْيَسِيرَ بِالثَّمَنْ وَبَيْعُهُ النَّصْفَ يَجُوزُ فَاعْلَمَنْ " وأخذه الرهن أي أخذ الوكيل.
وصورته: وكله بالبيع بثمن مسمى أي أمره بأن يبيع بعشرة مثلا وشرط عليه أن يرتهن بالثمن رهنا فأخذ رهنا لا يساوي الثمن. وبيعه النصف أي بيع الوكيل.
وصورته: وكله ببيع عبد فباع نصفه أو عُشره يجوز عنده، لأنه لو باع كله بثمن النصف يجوز فهذا أولى. وقالا: لا يجوز إلا أن يبيع الباقي قبل أن يختصما، كذا في الجامع الصغير لفخر الإسلام رحمه الله.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 720