المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
فأما إذا اشترى شيئًا من ذلك بشرط كيل أو وزن أو عد أو ذرع فإن لم يقبض لم يجز التصرف فيه، وإن قبض لم يجز التصرف في المكيل والموزون إلا بعد الكيل والوزن بالحديث. وأما في الذرعيات فالبيع فيها جائز قبل الذرع، لأن الذرع صفة، وأما العدديات فقد روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه أبطل البيع قبل العد، لأنه ساوى المكيل والموزون في المعنى الذي تعلق به الفساد، وهو جهالة المبيع باحتمال الزيادة أو النقصان. فإن من اشترى جوزًا على أنها ألف فوجدها ألفًا وزيادة يلزمه رد الزيادة، وإن انتقص رجع بحصته من الثمن كما في المكيل والموزون فيجب العد كيلا يصير المشتري آكلا أو بائعًا مال غيره كما شرط الكيل والوزن لهذا. وروي عنهما أنه جائز قبل العد، لأن العد نظير الذرع من حيث أن جواز البيع لا يتعلق بالاستواء في العد حتى لا يجري الربا بين المعدودين كما لا يجري بين المذروعين.
وَمُشْتَرِيهَا شَارِطًا لِلْوَطْءِ فَالْعَقْدُ مِنْهُ فَاسِدٌ لِلنَّهْيِ.
قوله للوطء أي لوطء المشتري، لأن الكلام فيما إذا اشترى أمة ليطأها المشتري
"فالعقد منه فاسد" جملة هي مبتدأ وخبر وقعت خبرًا للمبتدأ الأول وهو قوله ومشتريها، وشارطًا" حال.
وَمُشْتَرِيهَا شَارِطًا لِلْوَطْءِ فَالْعَقْدُ مِنْهُ فَاسِدٌ لِلنَّهْيِ.
قوله للوطء أي لوطء المشتري، لأن الكلام فيما إذا اشترى أمة ليطأها المشتري
"فالعقد منه فاسد" جملة هي مبتدأ وخبر وقعت خبرًا للمبتدأ الأول وهو قوله ومشتريها، وشارطًا" حال.