المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارات
قَوْلُهُ "لِمُسْلِمٍ " أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ العَادَةِ. وَالأَصْلُ فِيهِ " أَنَّ الجَهَالَةَ تَمْنَعُ العَقْدَ "، فَقَالا: إِنَّهَا تُرْفَعُ بِأَنْ تَجْعَلَ العَمَلَ مَعْقُودًا عَلَيْهِ. وَذَكَرَ الوَقْتَ لِلاسْتِعْجَالِ حَتَّى لَوْ فَرَغَ مِنْهُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ فَلَهُ الأَجْرُ كُلُّهُ، وَلَوْ لَمْ يَفْرُغْ فِي اليَوْمِ فَعَلَيْهِ العَمَلُ فِي الغَدِ. وَقَالَ: المَعْقُودُ عَلَيْهِ مَجْهُولٌ، لأَنَّهُ العَمَلُ بِالنَّظَرِ إِلَى ذِكْرِهِ، وَتَسْلِيمُ النَّفْسِ بِالنَّظَرِ إِلَى ذِكْرِ الوَقْتِ وَلاَ تَرْجِيحَ. وَنَفْعُ المُسْتَأْجِرِ فِي الأَوَّلِ وَنَفْعُ الأَجِيرِ فِي الثَّانِي فَيُفْضِي إِلَى المُنَازَعَةِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يَفْسُدُ عِنْدَهُ إِذَا قَالَ: عَلَى أَنْ يَعْمَلَ اليَوْمَ حَتَّى يَصِيرَ مُدَّةً، فَأَمَّا إِذَا قَالَ فِي اليَوْمِ: يَجُوزُ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ وَكَانَ المَعْقُودُ عَلَيْهِ العَمَلُ.
تَسْلِيمُهُ الأَلْبَانَ أَنْ يُقِيمَهَا وَجَعَلاَ تَشْرِيحَهَا تَسْلِيمَهَا
استأجر رجلا ليلبن له كذا لبنا في داره فلبنه فأفسده المطر قبل أن يرفعه أو انكسر فلا أجر له لعدم التسليم. فإن أقامه ولم يشرجه فعنده هو تسليم. وقالا: التشريح من تمام التسليم، وهذا إذا ضرب اللبن في ملك المستأجر فأما في غير ملكه ما لم يشرجه ويسلمه إلى المستأجر لا يخرج من ضمانه حتى إذا فسد قبل أن يسلّمه إليه لم يكن له الأجر إلا على قول زفر رحمه الله. كذا قال شيخنا ناقلا عن شمس الأئمة الحلواني، وهو منصوص عليه في مبسوط شيخ الإسلام.
تشريح اللبن تنضيده، وضم بعضه إلى بعض. والأصل فيه أن المأمور بشيء مأمور بإتمام ذلك الشيء". فقالا: هو من تمام عمله، إذ لا يؤمن من الفساد قبله. فقال: إنه عمل زائد فلا يجب عليه كالنقل إلى بيته.
تَسْلِيمُهُ الأَلْبَانَ أَنْ يُقِيمَهَا وَجَعَلاَ تَشْرِيحَهَا تَسْلِيمَهَا
استأجر رجلا ليلبن له كذا لبنا في داره فلبنه فأفسده المطر قبل أن يرفعه أو انكسر فلا أجر له لعدم التسليم. فإن أقامه ولم يشرجه فعنده هو تسليم. وقالا: التشريح من تمام التسليم، وهذا إذا ضرب اللبن في ملك المستأجر فأما في غير ملكه ما لم يشرجه ويسلمه إلى المستأجر لا يخرج من ضمانه حتى إذا فسد قبل أن يسلّمه إليه لم يكن له الأجر إلا على قول زفر رحمه الله. كذا قال شيخنا ناقلا عن شمس الأئمة الحلواني، وهو منصوص عليه في مبسوط شيخ الإسلام.
تشريح اللبن تنضيده، وضم بعضه إلى بعض. والأصل فيه أن المأمور بشيء مأمور بإتمام ذلك الشيء". فقالا: هو من تمام عمله، إذ لا يؤمن من الفساد قبله. فقال: إنه عمل زائد فلا يجب عليه كالنقل إلى بيته.