اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

"هذا مودعي" أي الميت مودع بإيداع هذا الألف إياه في حال الحياة، وهو وإن لم يذكر لكنه يدل عليه ما سبق أو يكون هذا راجعا إلى الألف، وذكره بتأويل المذكور أو المتروك أو لأنه ليس فيه علامة التأنيث ظاهر أو على هذا معنى قوله: مودعي"، وديعتي، وقد يجيء المصدر على وزن المفعول كالميسور والمعسور والمصبح والممسى، قال: الحمد لله مصبحنا وممسانا بالخير صبحنا ربي ومسانا، وقال: وعلم بيان المرء عند المجرب.
"والابن قد صدق هذين معا بأن قال: صدقتها.
استويا" أي يكون الألف بينهما نصفين ويعرض لمذهبهما، لأن نفي الاستواء أعم من مذهبهما.
والأصل فيه أن السبق من أسباب الترجيح، فقالا: الوديعة أسبق، لأنها تثبت في عين الألف، والدين يثبت في الذمة أولا ثم ينتقل، وقال: لم يثبت السبق لواحد، لأن الإقرار من الوارث بالدين يتناول التركة، لأن حقه دون ذمة الميت، فوقعا معا فاستويا.
لَوْ كَانَ عَبْدًا فَادَّعَى عَتَاقًا وَذَاكَ دَيْنًا يُوجِبُ اسْتِغْرَاقًا

فَالدَّيْنُ أَوْلَى هَا هُنَا وَقَالاَ الْعِتْقُ أَوْلَى فَاحْفَظِ السُّؤَالاً لو كان عبدا أي لو كان المتروك عبدًا ولم يذكر في هذه المسألة تصديق الابن، وهو شرط كما ذكره في الشروح والجوامع والهداية.
"فالدين أولى" حتى يسعى العبد في قيمته للغريم. وقالا: العتق أولى" فلا يسعى في شيء.
وقوله ها هنا يحترز به عن المسألة المتقدمة وتعرض لقولهما لما مر. فاحفظ السؤالاً أراد به المسألة أو أراد به السؤال والجواب لكنه اكتفى بالأول كما مر من النظائر وحرّض عليه، لأن الموضع موضع الفرق.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 720