اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

والأصل فيه ما مر. فقال الدين أقوى، لأنه يعتبر من جميع المال في جميع الأحوال، والإقرار بالعتق في المرض يعتبر من الثلث، والأقوى يدفع الأدنى فقضيته أن يبطل العتق أصلاً إلا أنه بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية، وقالا: الدين والعتق ظَهَرَا معًا بتصديق الوارث في كلام واحد فصار كأنهما كانا معا، والعتق في الصحة لا يوجب السعاية، وإن كان على المعتق دين.
لَوْ قَالَ سَهُمُ في جَمِيعِ الدَّارِ لَهُ فَسُدُسُ ذَاكَ بِالْإِقْرَارِ وَاشْتَرَطَا بَيَانَ ذِي الإِخْبَارِ

"فسدس ذاك" بالتنوين أي ذاك السهم سدس، وبغيره أي فسدس من جميع الدار له ثابت أو واجب في هذا الإقرار. والأصل فيه أن بيان المجمل على المجمل، فقالا: السهم مجمل كالجزء والنصيب والحق، وقال: إنما يكون مجملا إن لو لم يترجح أحد الوجوه وقد ترجح فقد سئل ابن مسعود عمن أوصى لرجل بسهم من ماله، فقال له: السدس وأسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكر في الأسرار أنه في كلام العرب ينصرف إلى السدس عند الإطلاق، ولأنه أعدل المخارج، ويقال له عدد تام لأنها مخرج النصف، والثلث والسدس وجملته مثل أصله لا يزيد ولا ينقص بخلاف غيره.
وَقَوْلُهُ عَلَيَّ أَلْفُ أَوْ عَلى هَذَا الْإِدَارِ مُلْزِمٌ وَأَبْطَلاَ قوله على ألف" إلى آخره.
فقد ذكرنا في العتاق أنه بناء على أن الخلفية بين الحقيقة والمجاز في التكلم عنده، وعندهما في الحكم وقد مر وجه البناء هناك، وحقيقة الفقه فيه أن المال لا يجب بالشك" وقد تردد في الوجوب عليه فصار كقوله: علي ألف أو لا شيء إلا أنه يقول: ليس التردد في الوجوب بل في الموجب عليه، وقد بطل أحدهما فتعين الآخر.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 720