اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

مَقِرُّ كُرِّ حِنْطَةٍ وَكُرٌ مِنْ غَيْرِهَا اسْتَثْنَى جَمِيعَ الْبُرَّ وَالْبَعْضَ مِنْ ذَا لَزِمَ المالآنِ وَصَحَّحَا ثُنْيَاهُ بَعْضَ الثَّانِي الكر: اسم لأربعين قفيزا، كذا في الجامع المحبوبي وقال الأزهري الكر: ستون قفيزا، والقفيز: ثمانية مكاكيل، والمكوك صاع ونصف، وإنما قدم استثناء

جميع البر لأنه لو بدأ باستثناء بعض الشعير بأن قال: إلا قفيز شعير. وكر حنطة يصح استثناء بعض الشعير اتفاقا لعدم ما يوجب الفصل لا في الكر، لأنه استثناء الكل، كذا في المبسوط. والأصل فيه أن استثناء الكل من الكل باطل، لأنه رجوع واستثناء البعض من الكل يصح إذا كان متصلا فهنا استثناء البر باطل إجماعًا، واستثناء بعض الشعير كذلك عنده لوجود الفصل، لأن ذلك الكلام لغو، وقالا: ذاك صحيح لفظا إلا أنه لا يفيد فائدة شرعية فصار كقوله: لفلان علي ألف يا فلان إلا مائة درهم فعندهما يجب عليه كر حنطة وتسعة وثلاثون قفيز شعير كذا في المبسوط ونظيره مر في الطلاق.
وَيَبْطُلُ الصَّكُّ بِإِنْ شَاءَ اللهُ وَأَبْطَلا آخره لا الجُمْلَة إذا كتب ذكر حق أي صكا وكتب فيه أن لفلان علي كذا وكذا درهما مؤجلاً إلى سنة وكتب في آخره، ومن قام بهذا الذكر فهو ولي ما فيه إن شاء الله تعالى أي من أخرج هذا الصك وطلب ما فيه من الحق فله ذلك وهو وكيل فيه فعنده يبطل الصك كله، وقالا: إن شاء الله تعالى ينصرف إلي من قام بهذا الذكر.
فإن قيل: لأي فائدة يكتب ومن قام بهذا الذكر فهو ولي ما فيه؟ قيل: إنما يكتب ليثبت به رضا المقر بتوكيل من يوكله المقر له بالخصومة معه في إحياء هذا المال وإثباته، فإن التوكيل بغير رضا الخصم لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه
المجلد
العرض
35%
تسللي / 720