المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
فإن قيل: إنه رضا بتوكيل المجهول فيكون وجوده وعدمه بمنزلة ألا ترى أن الإقرار للمجهول لا يصح، فكذا لا يثبت الرضا بتوكيل المجهول؟ قيل: له إنما يصح، لأنه إسقاط حق، فإن للمقر أن لا يرضى بتوكيل المقر له لما يلحقه من الضرر، فإذا رضي المقر بذلك فقد أسقط حق نفسه، وإسقاط الحق مع الجهالة جائز بخلاف الإقرار، لأنه إظهار حق لا اسقاط، كذا في الفتاوى الظهيرية.
"الصك" كتاب الإقرار بالمال وغيره وهو معرب. والأصل فيه أن الكلمات المعطوفة بعضها على بعض يصرف الاستثناء إلى الكل، كما في قوله: عبده حر وامرأته طالق وعلى المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله.
والصك متصل بعضه ببعض فصار كشيء واحد فيصرف إلى الكل حتى قالوا: لو ترك فُرْجَة لا يلتحق الاستثناء بالكل ويصير كفاصل السكوت في النطق. وقالا: الأصل في الكلام الاستبداد، والذكر يكتب للاستيثاق لا للإبطال، فالظاهر أنه لا يريد إلحاقه بالكل، ومن المشايخ من قال: هذه المسألة فرع لأصل آخر، وهو أن هذا فصل يحتاج إليه، لأنه لو لم يذكر، ومن قام بهذا الذكر فهو ولي ما فيه لم يجز التوكيل بغير رضاه فلم يوجب الفصل بين الاستثناء وبين ما سبق، وعندهما ذكر هذا لغو، لأنه لا يحتاج إليه فأوجب الفصل، كذا ذكره في بعض الجوامع، وعندي هذا مشكل، فإن عندهما في مسألة مقر كر حنطة وكر إلى آخرها، ومسألة أنتِ طالق واستثنى إلى آخرها لم يصر استثناء الكل من الكل، وما يضاهيه فاصلا مع أنه لغو، كذا هنا لكن الحق ما ذكرناه بَدِيًا.
وَالْعَشْرُ حَدُّ كَثْرَةِ الدَّرَاهِمِ وَمَا النِّصَابُ كَامِلًا بِلازِمِ
"وَالْعُشْر" إِلَى آخِرِهِ.
"وَالأَصْلُ فِيهِ "أَنَّ رِعَايَةَ صِفَةِ الْكَثْرَةِ وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا"، لَكِنَّهُ اعْتَبَرَ الْعُرْفَ لُغَةً وَهُمَا اعْتَبَرَاهُ شَرْعًا وَهِيَ النِّصَابُ.
"الصك" كتاب الإقرار بالمال وغيره وهو معرب. والأصل فيه أن الكلمات المعطوفة بعضها على بعض يصرف الاستثناء إلى الكل، كما في قوله: عبده حر وامرأته طالق وعلى المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله.
والصك متصل بعضه ببعض فصار كشيء واحد فيصرف إلى الكل حتى قالوا: لو ترك فُرْجَة لا يلتحق الاستثناء بالكل ويصير كفاصل السكوت في النطق. وقالا: الأصل في الكلام الاستبداد، والذكر يكتب للاستيثاق لا للإبطال، فالظاهر أنه لا يريد إلحاقه بالكل، ومن المشايخ من قال: هذه المسألة فرع لأصل آخر، وهو أن هذا فصل يحتاج إليه، لأنه لو لم يذكر، ومن قام بهذا الذكر فهو ولي ما فيه لم يجز التوكيل بغير رضاه فلم يوجب الفصل بين الاستثناء وبين ما سبق، وعندهما ذكر هذا لغو، لأنه لا يحتاج إليه فأوجب الفصل، كذا ذكره في بعض الجوامع، وعندي هذا مشكل، فإن عندهما في مسألة مقر كر حنطة وكر إلى آخرها، ومسألة أنتِ طالق واستثنى إلى آخرها لم يصر استثناء الكل من الكل، وما يضاهيه فاصلا مع أنه لغو، كذا هنا لكن الحق ما ذكرناه بَدِيًا.
وَالْعَشْرُ حَدُّ كَثْرَةِ الدَّرَاهِمِ وَمَا النِّصَابُ كَامِلًا بِلازِمِ
"وَالْعُشْر" إِلَى آخِرِهِ.
"وَالأَصْلُ فِيهِ "أَنَّ رِعَايَةَ صِفَةِ الْكَثْرَةِ وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا"، لَكِنَّهُ اعْتَبَرَ الْعُرْفَ لُغَةً وَهُمَا اعْتَبَرَاهُ شَرْعًا وَهِيَ النِّصَابُ.