اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقوله مطهر نكرة في موضع النفي، فيتناول الماء والتراب، أي لا يأتي بالصلاة لا بطريق الحقيقة ولا بطريق التشبه ولم يجب تشبه معطوف على قوله ويمسك، ويحتمل أن يكون معناه ولا يجب تشبه كيلا يكون عطف الماضي على المستقبل ثم يحتمل أن يقام المسبب مقام السبب فيكون التقدير يجب عليه الإمساك ولا يجب عليه التشبه أو يقام السبب مقام المسبب فيكون التقدير يمسك ولا يتشبه، وفعل التشبه أن يصلي بالإيماء قائما إذا لم يكن المكان يابسا وإن كان يابسا يصلي بركوع وسجود، وجعل السجود أخفض ثم يعيد إذا خرج، ويحتمل أن يكون الألف واللام في المحبوس كما في قوله ولقد أمر على اللئيم يسبني.
رَوَى أَبُو حَفْصٍ عَنِ الْآخِيرِ وَوَفَاقَهُ لَهُ عَلَى التَّأْخِيرِ قوله وفاقه له " أي وفاق محمد لأبي حنيفة رضي الله عنهما

"على التأخير" أي على تأخير الصلاة، فالحاصل أن محمدًا مع أبي يوسف في رواية أبي سليمان في أنه يتشبه بالمصلين بالإيماء إذا لم يكن المكان يابسا، أما لو كان يابسا يصلي ثم يعيد، ومع أبي حنيفة في رواية أبي حفص الكبير البخاري رضي الله عنهم. والأصل أن نصب الشرائع بالرأي متعذر"، والصلاة بغير طهارة غير مشروع أصلا فلا يجوز، بخلاف التشبه في الصوم وهما يعتبرانه بالصوم.
وَالْعَصْرُ حِينَ الْمَرْءُ يَلْقَى ظِلَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَيْهِ وَقَالاً مِثْلُهُ "والعصر حين أراد بالعصر الصلاة، وحين" نصب على الظرفية أي صلاة العصر إنما يكون في وقت يَلْقَى المرء ظله كذا، ويحتمل أن يراد بالعصر وقته على طريق حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كقوله تعالى {مَّا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} [آل عمران: (194)] أي على لسان رسلك، و"حين" رفع على هذا، وعلى هذا يكون المعنى ابتداء وقته كذا أو وقته كذا، لأن المثلين إلى الغروب موجود، وإن وجد معه شيء آخر لفي يلقى إذا أبصر.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 720