المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
"وقد صار مثليه صائرًا مثليه وهو حال، وكلمة "قد" يقرب الماضي إلى الحال، والمراد من المثل على قولهما، ومن المثلين على قوله ما وراء في الزوال، لأن في فصل
الشتاء يكون الفيء مثله فيلزم أن لا يكون للظهر وقت عندهما حينئذ، وكذا عنده إلا قليل، وهو لا يَسَعُ للتوضئ وأداء الصلاة مع السنن، ولأنه يكون فيئ الزوال قدر قامتين في بعض المواضع فلا يكون للظهر عنده وقت أيضًا.
فإن قيل: الخلاف في دخول وقت العصر وخروج وقت الظهر واحد، فأي فائدة في تخصيص العصر مع أن في الشروح ذكرهما؟ قلنا: روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه قال: إذا صار ظل كل شيء مثله خرج وقت الظهر ولم يدخل وقت العصر حتى صار الظل مثلين فعلى هذه الرواية يكون بينهما وقت مهمل، ويكون في خروج وقت الظهر اتفاق، فلهذا خص العصر بالذكر والأصل في هذا أن اليقين لا يزول بالشك، وشروط الصلاة وأركانها وأسبابها لا تثبت إلا بما فيه يقين، و الأصل في الدلائل الأعمال لا النسخ".
وَلاَ جُلُوسَ فِي أَذَانِ الْمُغْرِبِ وَلَا كَلَامَ فِي أَذَانِ الْخُطَبِ ولا جلوس في أذان المغرب" أي بين الأذان والإقامة ووجهه أنه جعل أحد الأمرين إما أن جعلهما كشيء واحد، لما أن الكل للإعلام كأنه قال: ولا جلوس في الإعلام، وأراد به فيهما أو حذف الوقت فيكون المراد وقته، وجميع وقت المغرب وقت الأذان فيكون
الشتاء يكون الفيء مثله فيلزم أن لا يكون للظهر وقت عندهما حينئذ، وكذا عنده إلا قليل، وهو لا يَسَعُ للتوضئ وأداء الصلاة مع السنن، ولأنه يكون فيئ الزوال قدر قامتين في بعض المواضع فلا يكون للظهر عنده وقت أيضًا.
فإن قيل: الخلاف في دخول وقت العصر وخروج وقت الظهر واحد، فأي فائدة في تخصيص العصر مع أن في الشروح ذكرهما؟ قلنا: روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه قال: إذا صار ظل كل شيء مثله خرج وقت الظهر ولم يدخل وقت العصر حتى صار الظل مثلين فعلى هذه الرواية يكون بينهما وقت مهمل، ويكون في خروج وقت الظهر اتفاق، فلهذا خص العصر بالذكر والأصل في هذا أن اليقين لا يزول بالشك، وشروط الصلاة وأركانها وأسبابها لا تثبت إلا بما فيه يقين، و الأصل في الدلائل الأعمال لا النسخ".
وَلاَ جُلُوسَ فِي أَذَانِ الْمُغْرِبِ وَلَا كَلَامَ فِي أَذَانِ الْخُطَبِ ولا جلوس في أذان المغرب" أي بين الأذان والإقامة ووجهه أنه جعل أحد الأمرين إما أن جعلهما كشيء واحد، لما أن الكل للإعلام كأنه قال: ولا جلوس في الإعلام، وأراد به فيهما أو حذف الوقت فيكون المراد وقته، وجميع وقت المغرب وقت الأذان فيكون