اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوَكَالة

"وأن يقل خذ لي عبدا" ووضع المسألة في المنكر، لأنه إذا أمره بشراء عبد بعينه ثم اختلفا والعبد حي فالقول للمأمور إجماعا سواء كان الثمن منقودًا أو غير منقود، وإن كان العبد هالكًا والثمن منقودًا فالقول للمأمور وإن كان غير منقود فالقول للأمر.
قوله "فانقد" يؤذن بأن الثمن غير منقود، إذ لو كان الثمن منقودًا فالقول للمأمور اتفاقا.
قوله "فلك اشتريت ذا" يشير بأن العبد حي، إذ لو كان العبد هالكًا فإن دفع إليه الألف فالقول للمأمور وإلا فالقول للأمر، فهذه ثماني مسائل، في واحدة اختلاف، والباقي على الاتفاق.
وَقَالَ فِي تَكْذِيبِهِ مَنْ وَكَّلَهُ لِنَفْسِكَ اشْتَرَيْتَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ وقال في تكذيبه من وكله "من" في موضع الرفع، لأنه فاعل قال أي وقال الموكل في تكذيب الوكيل.
فالقول له أي للأمر، وعندهما للمأمور. والأصل في هذا كله أنه إذا أخبر بأمر يملك استئنافه يقبل قوله إلا أن أبا حنيفة رضي الله عنه يشرط أن لا تهمة فيه، والأمين إذا ادعى الخروج عن عهدة الأمانة يقبل قوله.
لَوْ قَالَ بِعْهُ بِخِيَارِ شَهْرِ فَاشْتَرَطَ الثَّلَاثَ جَازَ فَأَذْرِ "لو قال بعه بخيار شهر وضع المسألة في المبسوط ومختلف الفقيه فيما إذا كان الخيار

للموكل، فقال: إذا وكل الرجل رجلا بأن يبيع شيئًا ويشترط الخيار للآمر شهرا فباعه وشرط الخيار له ثلاثة أيام. والأصل فيه "أن الخلاف إلى خير كلا خلاف بخلاف الخلاف إلى شر"، فعنده هذا خلاف إلى خير فيجوز؛ لأن من أصله أن الوكيل بالبيع الفاسد إذا باع بيعًا جائزًا يجوز، وعندهما شرط الخيار زائدا على الثلاثة جائز فيكون خلافًا إلى شر، لأنه أمره ببيع لا يزيل ملكه إلى شهر، وقد باعه بيعًا يزيل ملكه قبل ذلك.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 720