اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

عقيب الأذان وقته أيضًا أو جعل كلمة "في" مستعارةً عن كلمة مع كما في قوله تعالى فَادْخُلِي فِي عِبَادِي [الفجر: (29) / (89)] والأصل في هذا أن الوصل بين الأذان والإقامة مكروه إجماعا في جميع الصلوات، لقوله - صلى الله عليه وسلم - اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله غير أن الفصل في سائر الصلوات بالسنة أو بما يشبهها لعدم كراهة التطوع قبلها، وها هنا التطوع مكروه فلا يفعل لكن أبا حنيفة رضي الله عنه يقول: يقع الفصل بالسكتة، وهو قدر ثلاث آيات قصار أو آية طويلة أو ثلاث خطوات فلا يجلس كما بين الإقامة والصلاة بجامع كراهة التأخير، لأنه ربما يؤدي إلى تطويل الجلوس وهو مكروه فيما يؤدى إليه كذلك، فهذا هو الأصل عنده وهما يقولان: لا يقع الفصل بالسكتة لوجودها بين كلمات الآذان فيفصل بالجلسة، وهو قدر الجلسة بين الخطبتين من غير أن يطول ويُمَكِّن مقعده من الأرض بحيث يستقر كل عضو منه في موضعه. والأصل عندهما أن اليقين لا يزول بالشك.
ولا كلام في آذان الخطب والمراد الأذان والإقامة، وإنما خصهما، لأنه في وقت الخطبة يكره اتفاقا. وقيد بالكلام لكراهة الصلاة اتفاقا. والمراد مطلق الكلام سواء كان كلام الناس أو التسبيح.
وقال في العيون المراد من الكلام إجابة المؤذن، أما غيره من الكلام مكروه إجماعًا. والأصل فيه ما مر أن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام، والكلام قد يمتد فيؤدي إلى

الإخلال بفرض استماع الخطبة. وَالشَّفَقُ البَيَاضُ دُونَ الْحُمْرَةِ وَلَيْسَ لِلسُّجُودِ شُكْرًا عِبْرَهُ والشفق البياض"، "الشفق" مبتدأ، و"البياض" خبره، وليس المراد من البياض الجنس، بل البياض الذي في الأفق بعد الحمرة، والاختلاف فيه راجع إلى تفسير الشفق، وفيه خلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأئمة اللغة. والأصل عنده "أن اليقين لا يزول بالشك".
المجلد
العرض
4%
تسللي / 720