اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

كان بينهما نصفان، فتبين أنه دفع النصف بغير حق، وهذا لأن الثانية مقارنة حكما، ولهذا يشارك ولي الجناية الأولى فجعلت كالمقارنة في حق التضمين كأن الجنايتين وجدتا قبل الدفع ثم دفع القيمة إلى الأول، لأنه حينئذ تصير القيمة مشتركة بين الأول والثاني، فحين دفعها إلى الأول لم يكن كل القيمة حقا للأول فيكون المولى جانيًا بالدفع، وولي الجناية الأولى بالقبض بخلاف ما إذا دفع بقضاء، لأنه مجبر على الدفع فخرج عن العهدة، وهذا كالوصي إذا صرف التركة إلى الغرماء ثم ظهر غريم آخر، فإن كان الصرف بقضاء لم يضمن وإن كان بغير قضاء ضمن، والقياس معهما.
وَالدَّيْنُ بَيْنَ اثْنَيْنِ هَذَا قَدْ جَعَلْ نَصِيبَهُ مُؤَجَّلًا شَهْرًا بَطَلْ والدين بين اثنين" مر أصله في الشركة.
وَإِنْ يَزِدْ فِي سَلَمٍ قَدِ انْقَرَضْ صَحَّ وَرَدَّ قِسْطَهُ مِنَ الْعِوَضْ إذا أسلم دراهم معدودة في كر حنطة إلى أجل ثم اصطلحا بعد زمان على إن زاده المسلم إليه نصف كر حنطة إلى ذلك الأجل لم يجز إجماعًا، لأنها لو جازت لبطلت بيانه أنها لو جازت خرج بعض رأس المال من ذلك السلم حتى يجعل بإزاء هذه الزيادة فصارت دينا على المسلم إليه فيصير كأنه أسلم برأس مال هو دين وأنه لا يجوز ثم إذا لم يجز فعلى المسلم إليه أن يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم وعليه كُر تام عنده، وقالا: لا يرد شيئًا وعليه كر تام.
قوله في سلم أراد به المسلم فيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك»

قد انقرض" أي تم العقد، ومضى على ذلك زمان. صح" أي هذا التصرف وهو الزيادة صح في حق إخراج البعض من كونه رأس مال السلم عنده، أما لا يصح في حق لزوم الزيادة. ورد قسطه" أي المسلم إليه رد قسطه من رأس المال.
والعوض" هو رأس المال هنا، وكأنه عطف تفسير كقوله إليه الوجه والعمل.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 720