اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وليس للسجود شكرًا عبره أي اعتبار، و"شكرًا" مفعول له، والكلام هنا في بيان ماهيته وكيفيته فالأول كما ذكره التمرتاشي وتفسيره أن يكبر مستقبل القبلة فيخر ساجدًا يحمد الله ويسبحه ثم يكبر تكبيرة فيرفع رأسه، والثاني ذكره في المحيط: بعضهم لم يرد به نفي شرعيته قربة بل أراد نفي وجوبه شكرًا، وقال

الأكثرون: إنها ليست بقربة عنده بل هو مكروه لا يثاب عليه، وتركه أولى. وقالا: هو قربة يثاب به، ويدل عليه ظاهر النظم. وثمرة الخلاف في انتقاض الطهارة إذا نام في سجود الشكر، وفيما إذا تيمم لسجدة الشكر هل تجوز الصلاة به؟ والأصل فيه ما مر أن نصب الأحكام بالرأي متعذر. وما روي أنه عليه السلام كان يسجد الله شكرًا إذا رأى مبتلا فهو منسوخ.
وَالْوِتْرُ فَرْضٌ وَيَرَى بِذِكْرِهِ فِي فَجْرِهِ فَسَادَ فَرْضِ فَجْرِهِ وَلاَ يُعَادُ الْوِتْرُ إِذْ يُعَادُ عِشَاؤُهُ إِذْ ظَهَرَ الْفَسَادُ والوتر فرض أي عملًا حتى يفسد الفجر بتذكره فيه، ويسقط الترتيب بينه وبين العشاء بعذر النسيان، وفائدة الخلاف تظهر في هاتين المسألتين واجب اعتقادًا حتى لا يُكَفَّرُ جاحده سُنَّةٌ سببًا.
ويرى من رؤية القلب أي يرى فساد فرض فجره بذكره، ويرى عدم إعادة الوتر بإعادة العشاء لفساد فيه، وهاتان المسألتان لتحقيق قوله إنه فرض، إذ لو كان سنة لما فسد الفجر بتذكره، ولما وجبت الإعادة، وقول صاحب المختصر أول وقت الوتر بعد العشاء وقع على قولهما، وإنما قيد بفرض الفجر، لأن سنة الفجر لا تفسد، وكذا لا

تفسد الفجر أصلا، وإنما تفسد فرضيته، وهذا إذا كان في الوقت سعة ويروى الذكر بضم الذال وكسرها فالذكر بالضم هو بالقلب خاصة وهو الحفظ الذي يضاد النسيان. والذكر بالكسر يقع على الذكر باللسان، والذكر بالقلب كذا في التيسير.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 720