اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشرب

لاَ يَجْعَلُ الْعَصِيرَ خَمْرًا فَاعْرِفِ وَإِنْ غَلَا وَاشْتَدَّ مَا لَمْ يَقْذِفِ "لا يجعل " أي أبو حنيفة رضي الله عنه، ثم الخمر هي النيء من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد فصار أسفله أعلاه عنده، وعندهما لا يشترط القذف بالزبد بل يصير خمرا بمجرد الغليان والاشتداد، وقيل: هذا الاختلاف في الحد، أما حرمة الشرب يثبت بمجرد الاشتداد احتياطاً. والأصل فيه "أن أحكام الخمر قطعية فلا يصح إثباتها في موضع الشبهة، وحالة الغليان مضطرب بين العصير والخمر فلا يثبت اسم الخمر عند التعارض.
إِنْفَحَةُ المَيْتَةِ وَالأَلْبَانُ طَاهِرَةٌ وَيَسْتَمِرُّ الشَّانُ وَأَوْجَبَا فِي الْجَامِدَاتِ غَسْلَهَا وَحَرَّمَا فِي الذَائِبَاتِ أَكْلَهَا الإنفحة بالفارسية پنير مايه، وقيل: هو اللبن يكون بعد الولادة قبل أن يشرب الماء، وفي المغرب هو شيء يستخرج من بطن الجدي الأصغر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن، وهو بتخفيف الحاء وتشديدها، وفي الصحاح بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة، كرش الحمل أو الجدي ما لم يؤكل.
"والألبان" أي ألبان الميتة وحرف التعريف بدل الإضافة أي إذا ماتت الشاة وفي ضرعها لبن لا يتنجس اللبن بموتها عنده.
"ويستمر الشأن" أي يطرد الأمر في الجامد والذائب جميعا، يقال: استمر أي ذهب ومضى، ويقال: استمر بها الدم أي دام واطرد، وكل شيء إذا دامت حاله وانقادت طريقته يقال فيه: استمر، كذا في المغرب والصحاح. وأوجبا في الجامدات غسلها أي إن كانت جامدة غسلت وأكلت، وإن كانت ذائبة أريقت، وحد الجمود والذوب أنه إذا كان بحال لو قُوّرَ ذلك الموضع لا يستوي من ساعته فهو جامد، وإن كان يستوي من ساعته، فهو ذائب، كذا في المبسوط.
والأصل فيه أن الموت ليس بمنجس عندنا، إنما المنجس الدماء السيالة والرطوبات السيالة وهو لا يقبل ذلك كتاب الإكراههو فعل يوجد من المكره فيحدث في المحل معنى يصير به مدفوعا إلى الفعل الذي طلب منه.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 720