اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشرب

"وأوجبا معجلة" أي يضمن قيمته للغرماء في الحال، لأنه ملكه، وفيه حق الغرماء كما إذا قتل المأذون المديون والله أعلم بالصواب كتاب الديات إِنَّ الدِّيَاتِ مِنْ ثَلَاثٍ فَاعْقِلِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَإِبِلِ وَجَعَلاَ مِنْ هَذِهِ وَجُمَلِ مِنْ بَقَرِ وَغَنَمٍ وَحُلَلِ. ذكر في التيسير أن الدية بدل النفس وأصلها الودية كالعدة أصلها الوعدة وقد وداه يديه دية أي أدى ديته، فالدية اسم للمال وللمصدر أيضًا، والأرش: اسم للواجب بالجناية على ما دون النفس، والقيمة: اسم لما يقوم مقام الفائت ولم تسم الدية قيمة، لأن في قيامه مقام الفائت قصورًا لعدم المماثلة بينهما.
"من ثلاث أي من ثلاثة أشياء. فاعقل" اعتراض بين البدل وهو من ذهب، والمبدل وهو من ثلاث، وفي قوله "فاعقل" لطيفة إذ الدية تسمى عقلا.
"من ذهب" أي ألف دينار. "وفضة" أي عشرة آلاف. "وإبل" أي مائة من الإبل؛ عشرون بنت محاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن مخاض وعشرون حقة وعشرون جذعة. "من بقر" أي مائتي بقرة قيمة كل بقرة خمسون درهما "وغنم" أي ألفي شاة قيمة كل شاة خمسة دراهم. ومن "الحلل" مائتا حلة، والحلة ثوبان إزار ورداء قيمة كل حلة خمسون درهما، كذا في شرح الطحاوي وغيره، وقيل: هذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان فإنما قصر أبو حنيفة رضي الله عنه الحكم على الأشياء الثلاثة، لأنها غالب أموال أهل زمانه دل عليه أنه ذكر في كتاب المعاقل أن الولي إذا صالح على أكثر من مائتي حلة أو أكثر من مائتي بقرة لا يجوز كما لو صالح على أكثر من عشرة آلاف درهم فلولا أنها جنس الدية لجاز كما لو صالح على جنس آخر، فإنه يجوز قليلا كان ذلك أو كثيرا.
وَقَطْعُهُ الْكَفَّ وَفِيهَا إِصْبَعُ أَوْ إِصْبَعَانِ الْكَفُّ فِيهَا تَبَعُ وَكَانَ أَرْشُ الإِصْبَعَيْنِ أَصْلاَ وَأَدْخَلَا فِي أَكْثَرَ إِلَّا قَلا.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 720