اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشرب

لم يهدر " أي تجب الدية على عاقلة القتيل إذا كانت عاقلة القتيل والورثة متحدة، أما إذا كانت مختلفة تجب الدية على عاقلة الورثة، وإنما ذكر في أكثر النسخ أن الدية على عاقلته لما أن الغالب أن تكون عاقلة الميت عاقلة الورثة، وبهذا المعنى ذكر في المبسوط، وقد اتضح بهذا ما اشتبه في الهداية، حيث أضاف إليه مرة وإليهم أخرى.
ويدعى عاقلوه للقسم" أراد به القسامة وهي الحلف.
فإن قلت: لم لم تحمل القسامة على ما يلازمه وهي الدية، لأن القسامة غير واجبة على ظاهر الرواية عنده، إنما ذلك قول البعض ألا ترى أنه نقل بكسر القاف وإنه جمع قسمة العطية، وذا لا يحتمل إلا الدية، لأن الدية تؤخذ من العطايا، وإنها صلة بدليل عدم وجوب الزكاة، وعدم صحة الكفالة.
قلت: ذاك لا يمكن لأنه استفيد ذلك من قوله "لم يهدر"، وجاز أن يكون اختيار الشيخ وجوب القسامة عنده كما هو اختيار البعض، وفيه بيان نفي مذهبهما، لأن عندهما لا تجب القسامة والدية، وتفسير القسامة أن يستحلف الولي خمسين رجلاً منهم فيختار الولي من يتهمه بالقتل من الفساق والشبان، لأن تهمة القتل فيهم أكثر أو صالحي أهل المحلة، لأنهم يتحرزون عن اليمين الكاذبة، فإن حلفوا وقالوا بالله ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلاً قضي عليهم بالدية، ومن أبى منهم اليمين حبس حتى يحلف، وإن لم يكونوا خمسين كررت الأيمان عليهم حتى يتم خمسون. والأصل فيه أن القسامة لم تشرع لتجب الدية، إذا نكلوا بل شرعت ليظهر القصاص بتحرزهم عن اليمين الكاذبة فيقروا بالقتل، فإذا حلفوا حصلت البراءة عن القصاص، ثم الدية تجب بالقتل الموجود بينهم بتقصيرهم في المحافظة.
وَمَنْ لَهُ الْقَطْعُ قِصَاصًا فَفَعَلْ فَمَاتَ يَضْمَنْ دِيَةَ النَّفْسِ الْكَمَلْ قوله ومن له القطع قصاصا، قيد به، ليحترز عن السرقة، فإن الإمام إذا قطع يد السارق فسرى إلى النفس ومات فإنه لا يضمن، كذا في الإيضاح.
ففعل أي قطع.
فمات أي المقتص منه.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 720