اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشرب

يضمن بالجزم لضرورة النظم.
والكمل بالنصب والجر، وهو تأكيد أي دية النفس كله. والأصل فيه أن القصاص مبني على المماثلة، وحقه في القطع، وهذا وقع قتلا إلا أن القصاص سقط للشبهة فتجب الدية وقاساه بقطع يد السارق.
وَمَنْ لَهُ قِصَاصُ نَفْسٍ فَقَطَعْ ثُمَّ عَفَا بِأَرْشِ ذَاكَ يُتَّبَعْ ومن له قصاص نفس، قيد به، لأنه إذا كان له قصاص في الطرف فقطع أصابعه ثم عفا لا يضمن الأصابع اتفاقا. فقطع" أي طرفه.
قوله "ثم عفا" قيد به، لأنه إذا لم يعف لا يجب عليه ضمان اليد، ولا فرق بين أن يقضي القاضي بالقصاص أو لم يقض. ووضع فيما إذا عفا بعد القطع، إذ لو عفا قبل القطع يضمن اتفاقا، كذا في الجامع الصغير لفخر الإسلام وصاحب المحيط.
بأرش ذاك أي بأرش قطع الطرف، وهذا إذا لم يَسْرِ، أما إذا سرى لا يضمن اتفاقا، كذا في البرهاني. والأصل أن استيفاء ما هو حقه غير مضمون واستيفاء ما ليس بحقه مضمون، فقالا: إنه استوفى حقه، لأن حقه في النفس وذا يستتبع الأجزاء، وقال: إنه استوفى غير حقه، لأن حقه في القتل وهو فعل، فأما أن يثبت في العين ليثبت في أطرافه تبعا فلا، وإنما أطلق له الفعل في الجثة لكونه طريقا إلى إزهاق الروح، فإن لم يزهق الروح به لم يظهر حقه في الطرف لا أصلاً ولا تبعًا، فتبين أنه استوفى غير حقه.
وَمَا عَلَى الْقَاتِلِ بِالْمُثَقَّلِ وَالْخَنِيقِ وَالتَّغْرِيقِ قَتْلُ فَاعْقِلِ قوله "بالمثقل كالحجر العظيم والخشبة العظيمة. "والخنق" بأن خنق رجلا حتى مات فلا قصاص فيه عنده، لكن يقتل سياسة إن اعتاد ذلك، وعندهما إن دام على الخنق حتى مات فعليه القصاص، فإن ترك الحنق قبل موته ثم مات بعده ينظر إن دام على الحنق قدرًا يموت به ظاهرًا يجب عليه القصاص وإلا فلا.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 720