المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشرب
والأصل فيه أن الجمع بين الجراحات واجب ما أمكن، لأن القتل يقع بضربات غالبًا، واعتبار كل ضربة تؤدي إلى الجرح إلا أن لا يمكن الجمع بأن يختلف حكم الفعلين أو يتخلل البرء، لأنه قاطع للسراية ثم قالا: أمكن الجمع هنا لتجانس الفعلين وعدم تخلل البرء فصار كما إذا كانا خطئين، وقال: الجمع متعذر للاختلاف بين الفعلين، لأن الطرف خلق وقاية للنفس كالمال فكان القطع مخالفا للقتل، والقصاص يعتمد المساواة في الفعل، لأنه جزاء الفعل، وذلك بأن يكون القتل بالقتل والقطع بالقطع بخلاف الخطأ، لأن موجبه الدية، وهي بدل المحل، والمقتول واحد، وهذا كجماعة قتلوا رجلًا خطئًا أنه لا يجب على الكل إلا دية واحدة، ولو أن جماعة قتلوا رجلًا عمدًا قتلوا جميعا به وَلاَ يُقَيِّدُ حَاضِرٌ بِحُجَّتِهِ إِذَا أَخُوهُ غَابَ عَنْ خُصُومَتِهِ فَإِنْ يَعُدْ لَا بُدَّ مِنْ إِعَادَتِهُ لِيَقْتُلاَ وَاكْتَفَيا بِحَضْرَتِهِ.
وَلاَ يُقَيِّدُ حَاضِرٌ بِحُجَّتِه إلى آخره. أقاد فلان بفلان قتله به وأراد به استيفاء القود. وصورته: ما ذكر في المبسوط، الابن إذا ادعى دم أبيه على رجل وأخوه غائب فأقام البينة على أنه قتل أباه عمدًا فإني لا أقبل ذلك منه وأحبس القاتل، فإذا قدم الغائب كلفته أن يعيد البينة، والضمائر في "بحجته" و "أخوه" و "خصومته" ترجع إلى "حاضر"، والضمير في إعادته يعود إلى الغائب، لأن معنى قوله فإن يعد الأخ الغائب، وهو إضافة المصدر إلى الفاعل.
وَلاَ يُقَيِّدُ حَاضِرٌ بِحُجَّتِه إلى آخره. أقاد فلان بفلان قتله به وأراد به استيفاء القود. وصورته: ما ذكر في المبسوط، الابن إذا ادعى دم أبيه على رجل وأخوه غائب فأقام البينة على أنه قتل أباه عمدًا فإني لا أقبل ذلك منه وأحبس القاتل، فإذا قدم الغائب كلفته أن يعيد البينة، والضمائر في "بحجته" و "أخوه" و "خصومته" ترجع إلى "حاضر"، والضمير في إعادته يعود إلى الغائب، لأن معنى قوله فإن يعد الأخ الغائب، وهو إضافة المصدر إلى الفاعل.