المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشرب
وَمَدْخَلُ الْحَصِيرِ وَالْقِنْدِيلِ مَسْجِدَ غَيْرِ ضَامِنُ الْقَتِيلِ "ومدخل الحصير" أي للصلاة عليه. "والقنديل" أي للاستضاءة حتى لو فعل ذلك للحفظ يضمن ما تلف به، والخلاف فيما إذا فعلهما بغير إذن أهل المحلة، فإن فعل ذلك بإذنهم لم يضمن، لأن فعل غيرهم بإذنهم كفعلهم بأنفسهم وقيد بـ مسجد غير " لأنه إذا كان من أهل ذلك المسجد لا يضمن إجماعًا، والمسألتان في البرهاني وشرح الطحاوي. ضامن القتيل أي إذا عطب به إنسان والأصل أن المباحات تتقيد بشرط السلامة"، كالمرور في الطريق، وهذه الأفعال مفوضة إلى أهل المسجد لا إلى غيره، ألا ترى أن غير أهل المسجد لو فعل شيئًا من ذلك كان لأهل المسجد أن يمنعوه عنه، فكان فعل هذه الأشياء لأهل المسجد مطلقا غير مقيد بشرط السلامة، وفعل غيرهم مباحًا مقيدا بشرط السلامة، وقصد الطاعة لا ينافي الغرامة، كما إذا وقف في الطريق للإماطة.