اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشرب

فما على الحافر شيء غرما شيء اسم "ما" والخبر الجار والمجرور، و"غرماً تمييز. والأصل فيه أن الحكم إنما يضاف إلى العلة أو إلى علة العلة ولا يضاف إلى غيرها إلا إذا كان سببا في معنى العلة أو شرطاً في حكم العلة كحفر البئر، لأن السقوط أضيف إليه، إذ الأرض كانت ممسكة مانعة عمل الثقل، وحفر البئر إزالة للمانع وهنا التلف لم يحصل من السقوط بل من الغم فلا يضمن. عَبْدُ جَنَى لِفْلِسٍ فَاخْتَارَ أَنْ يَفْدِيَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى دَفْعِ الْبَدَنْ عبد جنى لمفلس أي عبد لمفلس جنى فداه من الأسر أي استنقذه منه بمال. على دفع البدن أي بدن العبد.
والأصل في جنايات العبيد أن رقبته تصير جزاء إلا أن يشاء المولى الفداء فيصير عائدًا إلى الأصل، وهو الدية عند أبي حنيفة رضي الله عنه حتى لا يبطل بالإفلاس، وعندهما يصير بمعنى الحوالة كأنه نقل الحق من العين إلى الفداء، فإذا توى ما عليه بإفلاسه يعود إلى العبد وهذه المسألة فرع تحقق الإفلاس وعدمه.
إِثْنَانِ مَاتَا فِي الَّتِي الْعَبْدُ حَفَرَ أَعْتَقَهُ بَيْنَهُمَا وَقَدْ شَعُرُ كَانَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَالثَّانِي يَضْرِبُ فِي ذَاكَ بِقَدْرِ الْجَانِي وَأَوْجَبَا تَمَامَهَا لِلْأَوَّلِ وَقِيمَةَ النِّصْفِ لِهَذَا فَاعْقِلِ في التي العبد حفر أي في المحفور الذي حفره العبد، لأنه لا بد من الراجع في الصلة "أعتقه بينهما" أي بين الوقوعين. "وقد شعر " أي علم المولى بوقوع الأول في البئر التي حفرها عبده، وذكر في المغرب، ضرب في الجزور بسهم إذا شرك فيها، وأخذ منها نصيبا، وقال الفقهاء: فلان يضرب فيه بالثلث أي يأخذ منه شيئًا بحكم ماله من الثلث. "في ذاك " أي في الدية على تأويل الفداء.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 720