المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
دَارُ ثَلاَثٍ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَفَرَ فِيهَا بِلاَ إِذْنِ هَوَى فِيهَا بَشَرْ كَانَ عَلَى الْحَافِرِ ثُلْنَا دِيَتِهِ وَضَمَّنَاهُ نِصْفَهَا بِفِعْلَتِهِ "ثلاث" على تأويل الأنفس. "بلا إذن" أي من الشريكين وقيد به، لأنه لو كان بالإذن لا يضمن، لأنه لا يكون تعديًا هوى يهوي هويًا سقط من حد ضرب أي سقط فيها وتلف. "بشر" قيد به للنظم أو لكونه أصلاً للأشياء أو لأن الدية يختص به.
"كان على الحافر " أي على عاقلة الحافر بطريق حذف المضاف بفعلته الفعلة للمرة والفعلة للهيئة. والأصل فيه " أن التلف إذا كان بثقل مقدر يقسم الضمان في التلف، الحاصل بالثقل بمقدار الثقل كمن استأجر دابة ليحمل عليها كرا من حنطة فحمل عليها كرا ونصف كر فنفقت الدابة قالوا: يضمن المستأجر ثلث قيمة الدابة ثم ها هنا في مسألة الحفر سبب التلف عمق مقدر لا أصل العمق فوجب قسمة الضمان على مقدار العمق، وثلث العمق الذي في ملكه غير معتبر، والثلثان معتبر فيضمن الثلثين، وقالا: الأصل أن النفس إذا تلفت بثلاث جنايات من واحد وكانت الجناية منها غير معتبرة والجنايتان معتبرتان يجعل الجنايتان جناية واحدة، كمن جرح رجلاً جراحة بإذنه وجراحتين بغير إذنه ومات من ذلك فإنه تعتبر الجراحتان اللتان حصلتا بغير إذنه جناية واحدة حتى ضمن النصف وصار كأن النفس تلفت بجنايتين لا غير، فكذلك في مسألة البئر النفس تلفت بثلاث جنايات من واحد جنايتان منها معتبرتان وهو الحفر في نصيب صاحبيه، لأنه حفر في نصيبهما بغير إذنهما، وفي نصيب الحافر غير معتبر فصار كأنه تلف بجنايتين لا غير.
"كان على الحافر " أي على عاقلة الحافر بطريق حذف المضاف بفعلته الفعلة للمرة والفعلة للهيئة. والأصل فيه " أن التلف إذا كان بثقل مقدر يقسم الضمان في التلف، الحاصل بالثقل بمقدار الثقل كمن استأجر دابة ليحمل عليها كرا من حنطة فحمل عليها كرا ونصف كر فنفقت الدابة قالوا: يضمن المستأجر ثلث قيمة الدابة ثم ها هنا في مسألة الحفر سبب التلف عمق مقدر لا أصل العمق فوجب قسمة الضمان على مقدار العمق، وثلث العمق الذي في ملكه غير معتبر، والثلثان معتبر فيضمن الثلثين، وقالا: الأصل أن النفس إذا تلفت بثلاث جنايات من واحد وكانت الجناية منها غير معتبرة والجنايتان معتبرتان يجعل الجنايتان جناية واحدة، كمن جرح رجلاً جراحة بإذنه وجراحتين بغير إذنه ومات من ذلك فإنه تعتبر الجراحتان اللتان حصلتا بغير إذنه جناية واحدة حتى ضمن النصف وصار كأن النفس تلفت بجنايتين لا غير، فكذلك في مسألة البئر النفس تلفت بثلاث جنايات من واحد جنايتان منها معتبرتان وهو الحفر في نصيب صاحبيه، لأنه حفر في نصيبهما بغير إذنهما، وفي نصيب الحافر غير معتبر فصار كأنه تلف بجنايتين لا غير.