المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
أَوْصَى بِثُلْثِ مَالِهِ لِعَبْدِهِ فثُلْثُهُ يَعْتِقُ بَعْدَ فَقْدِهِ وَصَارَ فِي ثُلْثَيْهِ يَسْعَى وَمَلَكُ مِنْ سَائِرِ الأَمْوَالِ ثُلْثًا إِنْ تَرَكْ وَأَعْتَقَا جَمِيعَهُ وَكَمَّلاً مِنْ مَالِهِ الثَّلْثَ لَهُ إِنْ فَضَلاَ.
أوصى بثلث ماله لعبده إلى آخره. أوصى لعبده بثلث ماله صحت الوصية له وعتق ثلثه، لأنه من جملة مال الميت، فملك ثلث نفسه كما ملك ثلث سائر أمواله، ومن ملك نفسه عتق وسعى في ثلثي قيمته للورثة وللعبد ثلث سائر التركة، لأنه كالمكاتب عنده، والوصية لمكاتبه صحيحة فإن لم يخرج من الثلث سعى فيما لا يخرج من الثلث لهم، وعليهم أن يردوا إليه ثلث ما في أيديهم، فإن كان في أيديهم شيء من جنس القيمة كالدراهم والدنانير وقعت المقاصة، وإن لم يكن بأن كانت عروضًا تقع المقاصة بالتراضي، وإن لم يوجد التراضي يأخذ العبد ثلث باقي المال، ويسعى في ثلثي قيمته لهم، وقالا: يعتق كله ويبدأ بالعتق من الثلث، فإن بقي من الثلث شيء دُفِعَ إلى العبد، وإن لم يخرج العبد من الثلث يسعى في قدر ما ضاق عن الثلث.
قوله "إن فضلا" أي الثلث على العتق، وهي فرع مسألة تُجزي الإعتاق، وتقييده بثلث ماله مفيد، فإنه إذا أوصى بعين من أعيان ماله لا يصح، كذا في مجموع النوازل. ولو أوصى بشيء من الدراهم أو الدنانير المرسلة قال الإمام النسفي: الأصح أنه لا يصح كالوصية بالعين، كذا في الخلاصة.
أوصى بثلث ماله لعبده إلى آخره. أوصى لعبده بثلث ماله صحت الوصية له وعتق ثلثه، لأنه من جملة مال الميت، فملك ثلث نفسه كما ملك ثلث سائر أمواله، ومن ملك نفسه عتق وسعى في ثلثي قيمته للورثة وللعبد ثلث سائر التركة، لأنه كالمكاتب عنده، والوصية لمكاتبه صحيحة فإن لم يخرج من الثلث سعى فيما لا يخرج من الثلث لهم، وعليهم أن يردوا إليه ثلث ما في أيديهم، فإن كان في أيديهم شيء من جنس القيمة كالدراهم والدنانير وقعت المقاصة، وإن لم يكن بأن كانت عروضًا تقع المقاصة بالتراضي، وإن لم يوجد التراضي يأخذ العبد ثلث باقي المال، ويسعى في ثلثي قيمته لهم، وقالا: يعتق كله ويبدأ بالعتق من الثلث، فإن بقي من الثلث شيء دُفِعَ إلى العبد، وإن لم يخرج العبد من الثلث يسعى في قدر ما ضاق عن الثلث.
قوله "إن فضلا" أي الثلث على العتق، وهي فرع مسألة تُجزي الإعتاق، وتقييده بثلث ماله مفيد، فإنه إذا أوصى بعين من أعيان ماله لا يصح، كذا في مجموع النوازل. ولو أوصى بشيء من الدراهم أو الدنانير المرسلة قال الإمام النسفي: الأصح أنه لا يصح كالوصية بالعين، كذا في الخلاصة.