المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
وصورة المسألة: اشترى ابنه بألف وقيمته خمسمائة وأعتق عبدًا آخر قيمته خمسمائة ولا مال له غيرهما فقد اجتمعت هنا ثلاث وصايا، وصية للبائع بزيادة خمسمائة على قيمته، ووصية لابنه بإعتاقه بالشراء، ووصية للعبد الآخر بإعتاقه، فالبائع أولى بالوصية فَيُسَلِّمُ الثلث كله للبائع، لأن المحاباة المتقدمة على العتق عنده أولى فصار الثلث للبائع وعلى العبدين أن يسعى كل واحد منهما في جميع قيمته، لأن البائع استحق كل الثلث، لأن ثلث المال خمسمائة والمحاباة أيضًا خمسمائة ولا ميراث لابنه عنده، لأنه كالمكاتب ما دام يسعى، وعندهما العتق أولى من المحاباة فيصرف الثلث كله إلى العبد الآخر، لأن الابن وارث عندهما لكونه حرا مديونًا، ولا وصية للوارث فيسعى الابن في كل قيمته، وعلى البائع أن يرد خمسمائة للمحاباة إذ العتق يُرَجَّح عليها، وهذا معنى قوله وما حاباه فهو يمحق". والأصل فيه قد مر.
وَإِنْ يُحَرِّرْ أَمَةً ثُمَّ نَكَحْ فِي مَرَضِ الْمُوْتِ وَتَسْعَى مَا صَلَحْ وأن يحرر أمة أعتق أمته في مرض موته وقيمتها ألف ثم تزوجها بمائة، وذلك مهر مثلها ودخل بها ثم مات المريض، فإن كانت قيمتها ومهر مثلها يخرجان من الثلث فلها المهر والميراث وجاز النكاح، لأنها عُتقت من غير سعاية فيصح نكاحها ويثبت حكمه. فإن قلت: كيف يستقيم اشتراط خروج القيمة ومهر المثل من الثلث والمهر دين يعتبر من جميع المال وقيمة الجارية وصية واعتبارها من الثلث؟ قلت: المراد منه خروج القيمة من الثلث بعد رفع مهر المثل من جميع المال إذ مهر المثل دين، والدين مقدم على الوصية، وذلك بأن يكون مال المريض ثلاثة آلاف ومائة فيرفع أولا مهر مثلها وهو مائة من جميع المال فيبقى بعده ثلاثة آلاف فتخرج قيمتها، وهي ألف من ثلث ماله فيصح النكاح ولا تجب السعاية، كذا في المبسوط.
وَإِنْ يُحَرِّرْ أَمَةً ثُمَّ نَكَحْ فِي مَرَضِ الْمُوْتِ وَتَسْعَى مَا صَلَحْ وأن يحرر أمة أعتق أمته في مرض موته وقيمتها ألف ثم تزوجها بمائة، وذلك مهر مثلها ودخل بها ثم مات المريض، فإن كانت قيمتها ومهر مثلها يخرجان من الثلث فلها المهر والميراث وجاز النكاح، لأنها عُتقت من غير سعاية فيصح نكاحها ويثبت حكمه. فإن قلت: كيف يستقيم اشتراط خروج القيمة ومهر المثل من الثلث والمهر دين يعتبر من جميع المال وقيمة الجارية وصية واعتبارها من الثلث؟ قلت: المراد منه خروج القيمة من الثلث بعد رفع مهر المثل من جميع المال إذ مهر المثل دين، والدين مقدم على الوصية، وذلك بأن يكون مال المريض ثلاثة آلاف ومائة فيرفع أولا مهر مثلها وهو مائة من جميع المال فيبقى بعده ثلاثة آلاف فتخرج قيمتها، وهي ألف من ثلث ماله فيصح النكاح ولا تجب السعاية، كذا في المبسوط.