اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

فإن لم تخرج قيمتها من ثلث ماله لزمتها السعاية وصارت كالمكاتبة عنده فلا يجوز نكاحها لمولاها ولها المهر بالدخول في العقد الفاسد، ويرفع لها مهر مثلها ثم يرفع الثلث مما بقي بعد المهر وسعت فيما بقي من قيمتها، لأنه وصية، وهي من الثلث ولا ميراث لها لفساد نكاحها، وقالا: النكاح جائز بكل حال، ولها مهر المثل والزيادة عليه باطلة، لأنها وارثة وتسعى في جميع قيمتها، لأنه لا وصية لوارثه ويرفع من قيمتها قدر مهر مثلها وميراثها قصاصا، وتسعى في الباقي قوله "ما صلح" أي لا يصلح النكاح بل يفسد. قَالَ اشْتَرَوا بِكُلِّ مَالِي عَبْدًا وَأَعْتِقُوهُ رُدَّ هَذَا رَدًّا كَذَا بِأَلْفٍ وَعَلَى الثُّلْثِ نَمَا وَنَفَّذَا مِنْ تُلْثِهِ مَا زَعَمَا.
قال اشتروا بكل مالي عبدًا أي أوصى بأن يشتري بكل ماله عبد فيعتق عنه. رُدَّ هذا ردّا أي إذا لم تُجز الورثة. نمى" أي زاد يعني زاد الألف على الثلث. "ما زعما" أي ما قال الموصي في المسألتين والألف للإطلاق. والأصل فيه "أن تحقيق غرض الموصي واجب ما أمكن ولم يكن، لأن الوصية إذا وجبت لمستحق لم تصح تنفيذها لغيره وها هنا أوصى بالعتق لعبد يشترى بكل ماله والذي يشترى بثلث ماله غيره، وهذا لأن العتق عنده حق المملوك، ولذلك لم تقبل الشهادة على عتق العبد من غير دعواه بخلاف ما إذا أوصى أن يحج عنه بكل ماله أو بمائة وثلث ماله لا يبلغ مائة فإنه ينفذ من الثلث، لأن المستحق للحج لم يتبدل، لأنه الشارع وهو واحد، وقالا: إذا اشترينا عبدًا من ثلث ماله فقد حققنا بعض غرضه، وهو أهون من الإبطال أصلا.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 720