اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

إِنْ مَاتَ مَأْمُورٌ بِحَجَّ بَعْدَ أَنْ قَدْ سَارَ بَعْضاً بَدَؤُوا مِنَ الْوَطَن "إن مات مأمور" هي مُعادةٌ فقد ذكرها في الحج، ومثله غير عزيز في هذا الكتاب، وفي كتب محمد رحمه الله، وكأنهم إنما فعلوا ذلك تأسّيًا بكتاب الله تعالى، ولوجود المناسبة لهذه المسألة بالكتابين فربما يظن الطالب أن هذه المسألة في كتاب الوصايا، وهي قد أوردت في الحج فلا يظهر المقصود، وكذا على العكس فلينظر إلى شدة حرصهم على التعليم ونفع الخلق قوله "بدؤوا أي الورثة أو الأوصياء من الوطن" أي وطن الموصي. وجائز للمرء نصب عبده وصي صبيان له من بعده وجائز للمرء نصب عبده" وعندهما لا يجوز، قيل: لا يجوز أصلا، وقيل: يجوز، ولكن للقاضي ولاية الإخراج من الوصية، بالعبد احتراز عن المكاتب، لأنه إذا أوصى إلى مكاتب نفسه أو مكاتب غيره يجوز اتفاقاً سواء كانت الورثة صغارًا أو كبارا، كذا في شرح الطحاوي.
وقيد بـ "عبده"، لأنه إذا أوصى إلى عبد غيره لا يجوز اتفاقا، وقيد بالصبيان، لأنه لو كانت الورثة كبارًا كلهم لا يجوز اتفاقا. والأصل فيه أن العبد مخاطب مستبد بالتصرف بلسانه الناطق وعقله المميز، ومن كان بهذه الصفة يكون أهلا للوصاية كالحر البالغ، وقالا: الأصل أن الولاية المتعدية فرع للولاية القائمة.
بيع الوصي والشرا من الصبي يجوز مهما ظهر النفع الوفي ومنع يعقوب على القول البدي بيع الوصي" إلى آخره. ذكر في الخلاصة هذا في وصي الأب، أما وصي القاضي لا يملك ذلك، لأنه وكيل، ولا يجوز بيع الوكيل من نفسه.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 720