اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

صورة المسألة: إذا كان على الميت دين أو أوصى بوصية، وهي دراهم أو دنانير ولا دراهم ولا دنانير في التركة والورثة كبار حضور فللوصي بيع كل التركة، وقالا: ليس له ذلك إلا في قدر الدين والوصية فعلى هذا تكون الواو في قوله والوصية بمعنى أو ومعنى الوصية المشتركة أن يوصي بالدراهم والدنانير، كذا قاله شيخنا رحمه الله وسماها مشتركة، لأن كل جزء من أجزاء التركة مشغول بها على معنى أنه لو هلك شيء من التركة يجب تنفيذ الوصية من الباقي، وللورثة حق في التركة أيضًا حتى كان لهم أن يخصوا عينا من أعيان التركة لأنفسهم وينفذوا الوصية من مالهم فصار كان ما ينفذ فيه الوصية مشترك، فلهذا سميت الوصية مشتركة، وهذا تكلّف، فالوجه أن تجعل المشتركة صفة للتركة أي بيع كل التركة المشتركة لأجل الدين أو الوصية ولا يضرنا الفصل، ألا ترى إلى قوله تعالى {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [الواقعة: 56/76]، وقوله تعالى {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ} [الشورى: 4?/??؛ ??] بالجر في قراءة، وذكر في الكشاف، أن أحكمه إلى الله فاطر السماوات وذلك اعتراض بين الصفة والموصوف، ولأن الفصل بين المضاف والمضاف إليه جائز كقوله لله در اليوم من لامها مع أن الاتحاد بينهما أكثر فهنا أولى، وهذا الفصل بالظرف، لأن الجار والمجرور في تقدير الظرف.
والأصل فيه أن تنفيذ الوصية واجب ما أمكن، ألا ترى أنه يجوز في قدر الدين والوصية وكل جزء من التركة مشغول بالدين والوصية فيجوز له بيع الجميع. وَلَوْ وَصِيٌّ قَالَ قَدْ جَعَلْتُ ذَا وَصِيًّا مَا أَتْرُكُ صَارَ فِيهِمَا.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 720